السياسة

هيئة بحرية بريطانية: إصابة سفينة بمقذوف

البلاد (لندن)

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس (الثلاثاء)، تعرض سفينة لمقذوف مجهول أثناء عبورها مضيق هرمز في اتجاه مغادرته، في حادث جديد يعكس استمرار المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية، بالتزامن مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وقالت الهيئة: إن المقذوف ألحق أضراراً بالغة بغرفة محركات السفينة، كما أسفر عن إصابة أحد أفراد طاقمها. وأوضحت أن بقية أفراد الطاقم يتلقون المساعدة من خفر السواحل العُماني، فيما لم تحدد الجهة التي أطلقت المقذوف أو طبيعته، ما يبقي ملابسات الحادث قيد التقييم.
ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه حركة العبور عبر مضيق هرمز تراجعاً حاداً، على خلفية المخاطر الأمنية واستمرار الجمود في المحادثات بين واشنطن وطهران. وأظهرت بيانات شحن أولية أن عدد السفن التي عبرت المضيق الاثنين ظل في خانة الآحاد، رغم تسجيل ارتفاع طفيف مقارنة بمستويات العبور في مطلع الأسبوع.
وبحسب بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة «كبلر»، عبرت ست سفن محملة بسلع أولية المضيق، ثلاث منها غادرت الخليج وثلاث اتجهت إليه، مقابل متوسط بلغ 11 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة. وكانت ثلاثة سفن فقط قد عبرت المضيق السبت، فيما انخفض العدد إلى سفينتين الأحد، ما يعكس استمرار الانكماش الكبير في حركة الملاحة.
وتزامن انخفاض حركة السفن مع توقف التقدم في المحادثات المتعلقة بوقف الحرب واستئناف حركة ناقلات النفط عبر المضيق، في ظل خلافات عميقة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن شروط إنهاء المواجهة وترتيبات الملاحة.
ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية واقتصادية بالغة، باعتباره ممراً رئيسياً لشحنات الطاقة والتجارة البحرية. وأدى تراجع حركة العبور إلى زيادة المخاوف بشأن تداعيات استمرار إغلاقه أو تعطيل الملاحة فيه، خصوصاً مع استمرار التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *