البلاد (إسطنبول)
أكدت وزارة الدفاع التركية أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك، الموقعة في 7 أغسطس 2026 بين المملكة وتركيا وباكستان، لا تُعرّف أي دولة كعدو أو خصم مشترك، مشددة على أن الاتفاقية ذات طبيعة دفاعية وتهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وتطوير التعاون العسكري بين الدول الثلاث.
وأوضحت الوزارة أن الاتفاقية تستهدف إرساء هيكل مؤسسي أكثر استدامة لعلاقات الصداقة والأخوة القائمة بين الدول الثلاث في مجالي الدفاع والأمن، بما يسهم في تعزيز القدرات العملياتية المشتركة لمواجهة الأزمات المحتملة ودعم الأمن الإقليمي.
وأضافت أن الاتفاقية تنص على إنشاء آليات سياسية وعسكرية استراتيجية تضم وزراء الدفاع والخارجية ورؤساء الأركان العامة وقادة القوات المسلحة، بما يتيح تنسيقًا على أعلى المستويات بين الدول الثلاث في القضايا الدفاعية والأمنية.
وأشارت إلى أن الاتفاقية تتضمن تطوير التعاون العسكري بصورة تدريجية، بدءًا من تمارين مراكز القيادة والتدريبات الميدانية، وصولًا إلى مناورات مشتركة تشمل القوات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والأنظمة غير المأهولة، بهدف تحديد الاحتياجات ونقاط الضعف قبل وقوع الأزمات، والاستفادة من الخبرات المكتسبة في تطوير المبادئ العسكرية والتدريب وعمليات التخطيط، بما يعزز الجاهزية والقدرات العملياتية المشتركة.
وأكدت الوزارة أن التعاون في الصناعات الدفاعية يمثل أحد المحاور الأساسية للاتفاقية، حيث يشمل إلى جانب توريد المنتجات والأنظمة العسكرية، التطوير والإنتاج المشتركين، والتعاون التكنولوجي، وتوفير خدمات الصيانة والدعم اللوجستي المستدام.
ولفتت إلى أن مجالات التعاون ذات الأولوية تشمل الأنظمة غير المأهولة والأنظمة ذاتية التشغيل، والحرب الإلكترونية، والتقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز القدرات الدفاعية للدول الثلاث ويواكب التطورات التقنية الحديثة.
وشددت وزارة الدفاع التركية على أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك لا تمثل بديلًا أو هيكلًا منافسًا لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، بل تُعد آلية مكملة لبنية الأمن الدولي من خلال الإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأضافت أن الاتفاقية قد تفتح المجال أمام انضمام دول أخرى مستقبلًا بعد اكتمال بناء الآلية المؤسسية والتوصل إلى الترتيبات والتوافقات اللازمة، مؤكدة أن الهدف النهائي يتمثل في إنشاء آلية مؤسسية فعالة تعمل في أوقات السلم، وتكون مستعدة للتعامل مع الأزمات المحتملة، وقادرة على تقديم دعم عسكري ملموس عند الحاجة.
وأكدت الوزارة أن القوات المسلحة التركية تواصل أداء دورها في دعم السلام الإقليمي والعالمي من خلال مشاركتها في أطر التعاون الثنائي والمبادرات الإقليمية والبعثات متعددة الجنسيات في مناطق جغرافية مختلفة.
