البلاد (واشنطن)
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، معلناً أن الولايات المتحدة تفرض “سيطرة كاملة” على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، مؤكداً أن طهران لم تعد تمتلك القدرة العسكرية، أو الاقتصادية على تحدي الوجود الأميركي في المنطقة. تأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الخلافات بين البلدين؛ بشأن مستقبل وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي، وسط استمرار التوتر، الذي يلقي بظلاله على أمن الملاحة وأسواق الطاقة العالمية.
وقال ترمب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”: إن الولايات المتحدة نجحت في فرض ما وصفه بـ”جدار من فولاذ” في مضيق هرمز، معرباً عن ثقته في استمرار هذه السيطرة. وأضاف أن إيران “لا تستطيع فعل أي شيء” لمواجهة هذا الواقع، معتبراً أنها تفتقر إلى قوة بحرية أو جوية قادرة على تهديد الوجود الأميركي، كما وصف الحرس الثوري الإيراني بأنه يعاني من الإنهاك، وأن قيادته تعيش حالة من الاضطراب.
وواصل الرئيس الأمريكي هجومه على طهران، قائلاً: إن البلاد تمر بأزمة اقتصادية خانقة، وإنها تعاني من نقص الموارد المالية، مدعياً أن معدل التضخم بلغ 300%، وأن الأوضاع الداخلية “تزداد سوءاً”، مضيفاً أن إيران” لم تعد المتنمرة في الشرق الأوسط”، في إشارة إلى تراجع نفوذها الإقليمي.
في المقابل، أكد مصدر إيراني كبير عدم وجود أي مباحثات مع الولايات المتحدة لتمديد وقف إطلاق النار، موضحاً أن طهران لا تعترف أصلاً بسريان الاتفاق، بعدما اعتبرت أن واشنطن انتهكت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو بعد أقل من 48 ساعة على توقيعها. وأضاف المصدر أن الاتصالات الجارية تقتصر على مناقشة آلية العودة إلى بنود المذكرة وكيفية تنفيذها، دون إحراز أي تقدم.
وجاء هذا النفي بعدما تحدثت تقارير إعلامية عن اتفاق بين طهران وواشنطن على تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، وهو ما نفاه الجانب الإيراني، مؤكداً أن الاتفاق المؤقت انهار منذ فترة، وأن أي تمديد ليس مطروحاً حالياً. وفي سياق متصل، قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت: إن متوسط كميات النفط المارة عبر مضيق هرمز خلال الأيام السبعة الماضية بلغ نحو 9 ملايين برميل يومياً، بينما أظهرت بيانات الشحن تراجع عدد السفن العابرة للمضيق مقارنة بالمعدلات المعتادة، في ظل استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. كما أوضحت بيانات ملاحية أن حركة الملاحة في باب المندب بقيت مستقرة نسبياً، في وقت تواصل فيه أسواق الطاقة العالمية مراقبة التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، نظراً لأهمية المضيق في تجارة النفط العالمية وتأثير أي تصعيد على الإمدادات والأسعار.
