البلاد (طهران)
صعّدت 26 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، ضغوطها على إيران بعد إصدار بيان مشترك يدين استمرار تنفيذ أحكام الإعدام بحق متظاهرين شاركوا في الاحتجاجات الأخيرة، داعية السلطات الإيرانية إلى وقف استخدام عقوبة الإعدام والإفراج عن المحتجزين تعسفياً، في خطوة تعكس تصاعد الانتقادات الدولية لسجل طهران في مجال حقوق الإنسان.
واعتبر البيان أن استخدام عقوبة الإعدام لإسكات الأصوات المنتقدة وترهيب السكان ومعاقبة الأشخاص بسبب ممارستهم حقوقهم الأساسية لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مؤكداً أن مثل هذه الإجراءات تتعارض مع المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والالتزامات الدولية. كما حث الدول الموقعة السلطات الإيرانية على اتخاذ خطوات عملية؛ لضمان احترام الحقوق والحريات الأساسية، والاستجابة لمطالب المواطنين بدلاً من اللجوء إلى العقوبات المشددة. ودعا البيان طهران إلى الوقف الفوري لتنفيذ أحكام الإعدام، والإفراج دون تأخير عن جميع الأشخاص المحتجزين تعسفياً على خلفية الاحتجاجات، مؤكداً أن احترام سيادة القانون وحقوق الإنسان يمثلان السبيل لمعالجة التوترات الداخلية وتعزيز الاستقرار. ويأتي هذا الموقف الدولي في ظل استمرار الجدل بشأن تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، والتي أعقبتها محاكمات وأحكام إعدام بحق عدد من المتهمين بالمشاركة فيها. وقد أثارت هذه الأحكام انتقادات متواصلة من منظمات حقوقية ودول غربية، اعتبرت أن المحاكمات لم تستوف معايير العدالة والإجراءات القانونية الواجبة.
