السياسة

العليمي: لن نترك للحوثيين قرار بدء الحرب أو إيقافها

البلاد (عدن)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، د. رشاد العليمي، أن المعادلة الميدانية والسياسية تغيرت، وأن المليشيات يجب أن تدرك أن مرحلة الاعتداء بلا تكلفة قد انتهت، قائلاً إن القوات المسلحة اليمنية اليوم أكثر جاهزية، وإن التطورات الأخيرة أثبتت أن الاعتداء على مأرب أو حضرموت أو الساحل الغربي لن يمر دون عقاب، فلم يكن اعتداءً على جبهة منفردة، وإنما اعتداء على الدولة بكاملها.

وأضاف العليمي أن التصعيد الأخير للمليشيات يمثل اختبارًا جديدًا لجدية المجتمع الدولي، في حماية فرص السلام التي استثمرت فيها الحكومة اليمنية والدول الشقيقة والصديقة على مدى سنوات.

ولفت إلى أن المجلس لن يسمح في الوقت نفسه بأن يصبح التزامنا بالسلام تصريحًا مفتوحًا للمليشيات، كي تختار متى تهاجم وأين تهاجم ثم تطلب من الجميع ضبط النفس عندما يأتي الرد.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية تعرض مدينة المخا ومينائها لهجوم شنته جماعة الحوثي باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل 4 من منتسبي القوات المسلحة و3 مدنيين، وإصابة 34 آخرين غالبيتهم من المدنيين.

وأوضحت أن الهدف لم يكن موقعًا عسكريًا، وإنما رصيفًا بحريًا ومرافق خدمية، ورافعات مناولة البضائع والسلع الغذائية، وعددًا من السفن التجارية الراسية في الميناء، كما لحقت أضرار بالغة بالمستشفى السعودي، ومصلحة الهجرة والجوازات، ومشاريع المياه.

وحذر د. العليمي من أن الصمت أو اللغة الملتبسة لا تساعد على التهدئة، بل يمكن أن تُقرأ لدى المليشيات باعتبارها مساحة لمزيد من التصعيد، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمنية لا تطلب من أصدقائنا بيانات تضامن، بقدر ما تطلب الدفاع عن قواعد يفترض أنها تخص النظام الدولي كله، فلا تساووا مرة أخرى بين الدولة والمليشيات الإرهابية.

ودعا رئيس مجلس القيادة المجتمع الدولي إلى موقف سياسي واضح وسريع يدين استهداف الموانئ والمنشآت المدنية والمدنيين، ويحمل المليشيات مسؤولية التصعيد، مؤكدًا أهمية دعم حق الحكومة اليمنية في حماية مواطنيها ومؤسساتها ومنشآتها الاقتصادية في إطار القانون الدولي.

وأشار إلى أن ما حدث في المخا كان حلقة في سلسلة تصعيد مستمر منذ أسابيع، بدءًا بمحاولة تسيير رحلات جوية للحرس الثوري إلى صنعاء، ومرورًا باستهداف السفن التجارية، والأعيان المدنية في المملكة العربية السعودية، وصولًا إلى الهجمات الإرهابية في مأرب وحضرموت على مواقع للقوات المسلحة والمنشآت السيادية والأعيان المدنية ومخيمات النازحين.

وأعاد التذكير بتحذير الحكومة للمجتمع الدولي مرارًا بشأن استحالة بناء سلام مستدام مع جماعة مسلحة تحتفظ بصواريخ باليستية، وتختطف قراري السلم والحرب، وفوق ذلك ترى في قادتها فئة مصطفاة فوق الدولة وسيادة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *