السياسة

وسط استمرار التصعيد في دارفور.. الجيش السوداني يصد هجوماً لـ«الدعم السريع» على بئر سليبة

البلاد (الخرطوم)
شهدت ولاية غرب دارفور، أمس (السبت)، تصعيداً ميدانياً جديداً مع إعلان الجيش السوداني تصديه لهجوم شنته قوات الدعم السريع على عدة محاور في منطقة بئر سليبة، في أحدث حلقات المواجهات العسكرية المتواصلة بين الجانبين في إقليم دارفور، الذي لا يزال يمثل أحد أبرز مسارح الصراع في السودان.
وأفادت مصادر سودانية؛ بأن قوات الدعم السريع شنت هجوماً متزامناً على عدة مواقع في منطقة بئر سليبة، قبل أن تتدخل وحدات الجيش السوداني للتصدي للهجوم، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة في المنطقة. ولم تتوافر حتى الآن معلومات رسمية بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية الناجمة عن الاشتباكات.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار العمليات العسكرية بين الجيش السوداني، وقوات الدعم السريع في ولايات دارفور، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر معارك متكررة أسفرت عن تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهات إلى مناطق جديدة.
وتُعد ولاية غرب دارفور، ولا سيما مدينة الجنينة والمناطق المحيطة بها، من أكثر المناطق تضرراً جراء الحرب، إذ شهدت خلال الفترة الماضية اشتباكات دامية وأعمال عنف دفعت آلاف المدنيين إلى النزوح نحو المناطق الأكثر أمناً، فيما لجأ آخرون إلى تشاد هرباً من القتال.
وتتزامن هذه التطورات مع دخول الحرب في السودان عامها الرابع، بعد أن خلفت واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في المنطقة. وتشير تقديرات دولية إلى أن الصراع تسبب في مقتل أكثر من 200 ألف شخص، إلى جانب نزوح وتشريد ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، فيما تعاني مناطق واسعة في دارفور وكردفان من تفشي المجاعة وانهيار الخدمات الأساسية، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الإنساني.
ويعكس تجدد القتال في بئر سليبة استمرار حالة عدم الاستقرار في إقليم دارفور، في وقت تتواصل فيه الجهود الإقليمية والدولية للدفع نحو وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية، وسط تحديات ميدانية وأمنية تعرقل فرص التوصل إلى تسوية تنهي الصراع المستمر في السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *