البلاد (جدة)
دخل عبدالعزيز العنقري، رئيس النادي الأهلي الأسبق على خط الجدل المثار عقب رحيل المدرب الألماني ماتياس يايسله عن تدريب النادي الأهلي، موجهًا انتقادات حادة؛ لما وصفه بالحملة التي تعرض لها المدرب يايسله خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الإنجازات التي حققها مع الفريق كانت خير رد على جميع الاتهامات.
ونشر العنقري عبر حسابه في منصة “إكس” رسالة مطولة هاجم خلالها أحد منتقدي يايسله طوال السنوات الثلاث الماضية، مؤكدًا أن الجماهير التي أبدت حزنها على رحيل المدرب ليست كما وُصفت، بل هي جماهير تبحث عن استقرار الأهلي ونجاحه.
افتراء متواصل
وقال العنقري في أول رسالة له: “من كان رماداً لعرَّاب الهبوط بالتأكيد لن يكون مصباحاً لقائد النخبتين وسيد مدربي آسيا.. ثلاث سنوات وأنت تفتري عليه كذباً وبهتاناً بأوامر مصدرك الذي كنت تضحك معه كل ليلة- حسب ماذكرت”.
وتابع: “واضح أنك ماتفهم معنى الشرط الجزائي ولا آليته إما لكبر السن أو أن الفرحة مأثرة عليك. وش هالتخبيص الله يصلحك”
وأضاف: “أما من حزنوا لرحيل المدرب ووصفك لهم بأنهم أذرع له، فهم أشرف وأنبل مِن أذرع وأبواق من هدم النادي، وحرق قلوب مشجعيه، والقائمة طويلة لمن نافقتهم من الفشلة. هم مشجعون بسطاء، لا يشحتون التذاكر، ولا يتسولون الأخبار لمصالحهم الخاصة؛ همهم الوحيد استقرار ونجاح فريقهم.. مبروك لك رحيل سيد المدربين، وحل عقدتك (النفسية)”.
دفاع عن يايسله
وفي تغريدة أخرى، دافع عبدالعزيز العنقري رئيس الأهلي الأسبق عن قرار المدرب الألماني بخوض تجربة جديدة مع نادي نيوكاسل، مشيرًا إلى أن المدرب كان محل اهتمام عدد من كبار الأندية الأوروبية، وأن انتقاله إلى الدوري الإنجليزي لا يُعد أمرًا يُلام عليه.
وأوضح العنقري: “نعم تواصلت معه أكبر الأندية بالعالم، وهذا لا يعيبه. كأهلاوي أفتخر ان مدرب فريقي كان محط أنظاركبار أوروبا؛ كتشيلسي، وليفربول، وميلان، ونيوكاسل، وغيرهم. بالأخير، هو مدرب محترف يبحث عن الأفضل له؛ سواء مالياً أو ومعنوياً. اللوم على من فرط فيه، وسمح له بالرحيل، وعاند وماطل في تمديد عقده، وهو يعلم أنه على قائمة أكثر من ناد أوروبي”.
المال لايكفي!!
وأشار العنقري إلى أن الرهان على المال والراتب العالي لايكفي دائماً للمحافظة على المدربين، أو اللاعبين إذا لم تتوفر البيئة الصحية والثقة والالتزام والطموح والمعاملة الشخصية المحترمة. سربوا أنه طالب براتب 20 مليون يورو، ولم يرد. سربوا أنه سمسار ولم يرد. سربوا أن كل الصفقات كانت باختياره ولم يرد. سربوا أن نجوم الفريق يتحكمون به ولم يرد. سربوا أنه هو من طالب برحيل محرز وكيسيه ولم يرد. رد ماتياس كان دائماً بالملعب وتحقيق البطولات فقط”.
وأضاف العنقري:” أما اتهامه بتسريب معلومات، فها هي التسريبات والأخبار تنهمر كالمطر بعد خروجه وبشكل مخجل. الاتهام الأخير هو الخيانة، وكأنه لا يوجد عقد وقانون يحكم العلاقة بين الأطراف. والمضحك أن البعض تجاهل الطرف الآخر الذي تعاقد مع المدرب، ودفع الشرط الجزائي وحدد التوقيت، واتهموا المدرب فقط!! مدرب صغير بالسن وطموح، وصله عرض من الدوري الإنجليزي ومن ناد مملوك لأحد أهم الصناديق الاستثمارية بالعالم،”.
إنجازان تاريخيان للأهلي
وواصل العنقري:”ماذا تتوقعون من شخص اجتهد وعمل بكل إخلاص لمدة 3 سنوات وحقق أكبر إنجازين بتاريخ النادي، وهو يسمع من المدير الرياضي في أول أيام المعسكر، أن الإدارة فقدت الثقة فيه؟ ماذا تتوقعون وهو يتلقى رسمياً من النادي ما يفيد بتعليق مفاوضات تمديد عقده حتى نهاية الموسم؟ ماذا تتوقعون من مدرب يُمنع من مقابلة لاعب قبل التعاقد معه؟ الغريب والمريب أن يحدث هذا خلال المعسكر التحضيري، وليس قبل شهر أو شهرين”.
وأردف: “بكل بساطة، إدارة فقدت الثقة بالمدرب وشككت بنجاحه قولاً وفعلاً بإصرارها على وضع شرط جزائي معيب لأول مرة؛ بحجة المحافظة على حقوق النادي، والغريب أن نفس هذه الإدارة هي من مددت عقد المدرب سابقاً، فهل حينها كانوا لا يحافظون على حقوق النادي؟”.
وأكد: “بالمقابل، إدارة أخرى آمنت ووثقت به وقدمت له مشروعًا وعقدًا لمدة 4 سنوات بدون شروط جزائية؛ لقيادة أكبر استثمار رياضي أوروبي لها بأقوى دوري بالعالم.. بالختام، ماتياس صفحة وانطوت، التركيز الآن على المستقبل أهم وأجدى.. أعان الله القائمين على الأهلي وأنار بصيرتهم”.

