البلاد (غزة)
تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، أمس (الأربعاء)، بالتزامن مع استمرار الخلافات السياسية بشأن آلية تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تمسك إسرائيل بربط أي انسحاب من القطاع باستكمال نزع سلاح حركة حماس، في مقابل تأكيد الحركة التزامها بخارطة الطريق ودعوتها الوسطاء إلى الضغط على تل أبيب لتنفيذ الاتفاق.
وشن الجيش الإسرائيلي قصفاً مدفعياً وإطلاق نار استهدف مناطق متفرقة في محافظات غزة والوسطى وخان يونس، حيث طالت الهجمات محيط شارع الدعوة شمال شرقي مخيم النصيرات، والمناطق الشمالية من مخيم البريج، إضافة إلى مناطق جنوب غربي خان يونس والأحياء الشرقية لمدينة غزة، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، دون إعلان حصيلة فورية للخسائر.
سياسياً، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن حكومته لم توافق بعد على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب، مشدداً على أن انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة لن يبدأ قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، رغم تلقي إسرائيل ضمانات بأن هذه الخطوة ستكون جزءاً من الترتيبات النهائية. وأوضح أن تل أبيب أعادت ملاحظاتها إلى واشنطن على مسودة الخطة الأميركية، وأنها لا تزال قيد الدراسة.
في المقابل، أعلنت حركة حماس تمسكها بما تم الاتفاق عليه مع الوسطاء و”مجلس السلام”، مؤكدة موافقتها مع الفصائل الفلسطينية على خارطة الطريق الخاصة بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. ودعت الإدارة الأميركية والممثل السامي لغزة في”مجلس السلام” نيكولاي ملادينوف إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق والبدء في تنفيذ المرحلة الثانية.
كما طلبت الحركة توضيحات بشأن التصريحات الأخيرة التي ربطت الانسحاب الإسرائيلي باستكمال نزع سلاحها، معتبرة أن تلك التصريحات لم تتناول الالتزامات الأخرى الواردة في الاتفاق، وفي مقدمتها وقف العمليات العسكرية والإجراءات الإنسانية.
وفي الوقت نفسه، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصدر عسكري أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أصدر تعليمات بتقييد العمليات الهجومية داخل قطاع غزة، بحيث تتطلب أي عملية اغتيال أو استهداف موافقته المباشرة، في إطار توجيهات صادرة عن المستوى السياسي.
على الصعيد الدبلوماسي، أدانت كل من مصر وقطر وتركيا استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية واستهداف المرافق الصحية وسقوط ضحايا مدنيين، معتبرة أن تلك التطورات تعرقل تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتقوض الجهود الرامية إلى الانتقال للمرحلة الثانية من التسوية.
نتنياهو: لم نوافق بعد على مقترح إنهاء الحرب.. قصف الاحتلال يفاقم الخلافات حول «اتفاق غزة»
