السياسة

توعدت برد حاسم على أي هجوم أمريكي.. إيران: لا صحة لطلبنا وقف الضربات العسكرية

البلاد (طهران)
صعدت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة، نافية صحة تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن طلب طهران تعليق أي هجوم عسكري جديد أو موافقتها على إعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدة في الوقت ذاته أن قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى وأنها سترد بقوة على أي استهداف لأراضيها أو مصالحها.
وقال مسؤولون عسكريون، وفقاً لوكالة”مهر” الإيرانية: إن إيران لم تطلب تأجيل الضربات الأمريكية، واصفين تصريحات ترمب بأنها”غير صحيحة”، مؤكدين استمرار الجاهزية العسكرية لمواجهة أي تطورات ميدانية. كما نقلت وكالة”فارس” عن مصدر في فريق التفاوض الإيراني نفيه وجود أي اتفاق يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز أو قبول مقترحات إقليمية بهذا الشأن، مشدداً على أن الملاحة عبر المضيق ستظل مقيدة ما دامت الولايات المتحدة تواصل، بحسب وصفه، أعمالها العسكرية والضغوط ضد إيران.
وفي السياق ذاته، أكد القائم بأعمال وزير الدفاع الإيراني، البريجادير جنرال مجيد ابن الرضا، أن طهران تنظر إلى التهديدات الأميركية باعتبارها جزءاً من حرب نفسية، لكنها تتعامل معها بجدية كاملة من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية والردعية استعداداً لأي مواجهة محتملة. وجاءت هذه التصريحات رداً على إعلان ترمب أن الولايات المتحدة كانت على وشك تنفيذ هجوم واسع ضد إيران، قبل أن يقرر تعليقه لإفساح المجال أمام اتفاق قال إنه يشمل إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء التهديد النووي الإيراني، مشيراً إلى أن إسرائيل تؤيد هذا المسار.
وفي موازاة ذلك، جدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراته من أي عمل عسكري أمريكي أو إسرائيلي، مؤكداً خلال اتصالات مع مسؤولين في تركيا وباكستان أن بلاده سترد “بحزم” على أي عدوان، وأنها لن تتهاون في الدفاع عن أمنها القومي.
واتهمت وزارة الخارجية الإيرانية واشنطن بعدم الالتزام بتفاهمات إنهاء الحرب، معتبرة أن استمرار الحصار البحري والضغوط الاقتصادية والهجمات على البنية التحتية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة احتفاظ إيران بحقها في استخدام جميع الوسائل المشروعة لحماية مصالحها.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، واستمرار الحديث عن خيارات عسكرية أمريكية وإسرائيلية، مقابل تحركات دبلوماسية إقليمية تهدف إلى منع اتساع نطاق المواجهة وإعادة الطرفين إلى مسار التفاوض، بينما يبقى مستقبل مضيق هرمز أحد أبرز الملفات المؤثرة في أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *