السياسة

نددت بعنف وتصاعد هجمات المستوطنين.. الأمم المتحدة تحذر من ضم الأراضي في الضفة

البلاد (غزة)
حذرت الأمم المتحدة من تدهور متسارع للأوضاع في الضفة الغربية، مع تصاعد عنف المستوطنين وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية في قطاع غزة، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي قصف مسجد في مدينة غزة، متهماً حركة حماس باستخدامه لتخزين الأسلحة.
وقالت رافينا شمدساني، المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن هجمات المستوطنين وعمليات إنشاء المستوطنات والبؤر الاستيطانية بلغت مستويات غير مسبوقة، داعية الدول إلى التحرك بشكل عاجل وموحد لوقف عمليات القتل ونزع الملكية التي يتعرض لها الفلسطينيون، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء التحذير بعد تصريحات لنائب منسق الأمم المتحدة الخاص للشرق الأوسط رامز الأكبروف أمام مجلس الأمن، أكد فيها أن تصاعد العنف خلال الأسبوع الماضي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين ونزوح سكان وتضرر ممتلكات، فضلاً عن تنامي انعدام الأمن في المجتمعات الفلسطينية المتضررة.
وقال الأكبروف: إن هجمات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية والمنازل وأماكن العبادة والبنى التحتية المدنية مستمرة بمستوى يثير القلق، مطالباً إسرائيل باتخاذ إجراءات فورية وفعالة لمنع عنف المستوطنين وحماية الفلسطينيين، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال. وفي الوقت نفسه، أدان المسؤول الأممي الهجمات التي ينفذها فلسطينيون ضد إسرائيليين، داعياً إلى نبذ العنف بشكل واضح.
وتشهد الضفة الغربية، التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عقب هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023. وبحسب البيانات الواردة في التقرير، قُتل ما لا يقل عن 1097 فلسطينياً، بينهم مسلحون، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين منذ اندلاع الحرب، فيما تشير بيانات إسرائيلية رسمية إلى مقتل 48 إسرائيلياً من مدنيين وعسكريين في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال عمليات عسكرية إسرائيلية. وفي قطاع غزة، أعلن الجيش الإسرائيلي أمس (الأربعاء) أنه قصف مسجد المتقين وسط مدينة غزة، متهماً حماس باستخدامه منشأة لتخزين الأسلحة. وأظهرت لقطات مصورة تصاعد ألسنة اللهب والدخان فوق المنطقة عقب الغارة، فيما عاد فلسطينيون إلى الموقع بعد القصف لمحاولة إنقاذ بعض مقتنياتهم من بين الأنقاض.
وقال الجيش الإسرائيلي: إنه دمر خلال الأسبوع الماضي عدداً من مستودعات الأسلحة التابعة لحماس في وسط وشمال القطاع، مضيفاً أن أحد المستودعات كان داخل مسجد، وأنه وجه تحذيرات مسبقة للمدنيين قبل تنفيذ الغارة.
من جهته، قال المدير العام لوزارة الأوقاف في غزة أمير أبو العمرين: إن الغارة دمرت مسجد المتقين بالكامل، متهماً إسرائيل باستخدام ذرائع عسكرية لتبرير استهداف دور العبادة، وداعياً إلى تدخل عاجل لحمايتها.
وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025، فيما أفادت وزارة الصحة في القطاع بمقتل 1209 أشخاص منذ بدء سريان الاتفاق. كما وثقت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة تضرر 164 موقعاً في القطاع حتى 24 مارس 2026، بينها 14 موقعاً دينياً، ما يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمواقع المدنية والدينية خلال الحرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *