الأولى

إدانة عربية واسعة لاستهداف إيران منشآت حيوية.. السعودية: ردع التهديدات لحماية الأمن والسيادة

البلاد (الرياض)

أدانت السعودية بشدة الاعتداءات، التي تعرضت لها عبر طائرات مسيّرة، أطلقتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران من الأراضي العراقية، مؤكدة عزمها على حماية أمنها وسيادتها وصون مقدراتها الوطنية، والرد على مصادر العدوان، بما يكفل ردع أي تهديدات. وشددت وزارة الخارجية على ضرورة اتخاذ الحكومة العراقية الإجراءات اللازمة؛ لمنع استخدام أراضيها منطلقاً لأي أعمال عدائية، تستهدف المملكة أو أمن المنطقة. وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، أن قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض عدد من الطائرات المسيّرة، التي حاولت استهداف منشآت بترولية في المنطقة الشرقية ومدينة الرياض، مؤكدًا جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التهديدات، وتمسك المملكة بحقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، وفق القوانين والأعراف الدولية.
وقوبلت هذه الاعتداءات بإدانات عربية وخليجية واسعة؛ إذ أكدت دول الإمارات وقطر وسوريا وفلسطين والأردن وسلطنة عُمان والكويت والبحرين ومصر، أن استهداف المنشآت الحيوية السعودية يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة المملكة، وتهديدًا لأمنها واستقرارها، وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما أعربت تلك الدول عن تضامنها الكامل مع السعودية، ودعمها الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها ومقدراتها، محذرة من تداعيات أي تصعيد يهدد أمن المنطقة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر المرتبط بالملف الإيراني، حيث عاد إلى صدارة المشهد السياسي والأمني، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري قوي ضد إيران حال تعثر المسار الدبلوماسي. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن، لبحث تطورات الملف الإيراني، ومستقبل الأمن الإقليمي، وسط تباين في المواقف بشأن أولوية الحل الدبلوماسي، أو تشديد الضغوط على طهران.
وفي المقابل، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي طلب استئناف الحوار المباشر مع واشنطن، مؤكدة أن الاتصالات لا تزال تتم عبر الوسطاء، مع استمرار إغلاق مضيق هرمز رغم وجود مباحثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة الملاحة فيه. وأكدت طهران تعليق عملياتها العسكرية بعد وقف الضربات الأميركية، فيما شددت واشنطن على منح المسار الدبلوماسي فرصة إضافية، مع الإبقاء على الخيارات العسكرية مطروحة في حال فشل المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *