السياسة

صعد ضغوطه لتمرير قانون انتخابي مثير للجدل.. ترمب يمنح مفاوضات إيران فرصة محدودة

البلاد (واشنطن)

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب انتهاج سياسة تجمع بين الضغط العسكري والانفتاح الدبلوماسي؛ إذ منح المفاوضات مع إيران “فرصة محدودة” لاستئناف الحوار، بالتزامن مع تصعيد ضغوطه الداخلية على الجمهوريين في مجلس الشيوخ؛ لتمرير مشروع قانون انتخابي يعده من أولويات إدارته قبل انتخابات التجديد النصفي. وأكد السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس، أمس (الأحد)، أن الرئيس ترمب منح المحادثات مع إيران “متنفسًا وفرصة محدودة”، في إشارة إلى رغبة واشنطن في اختبار فرص الحل السياسي بعد القرار المؤقت بتعليق الضربات العسكرية على إيران.
ويستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لاستقبال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض غداً، للمرة السابعة منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، حيث يأتي هذا اللقاء عقب إعلان وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بعد 13 يوماً من التصعيد المتواصل بين الجانبين، في ظل مرحلة شديدة التعقيد خاصة بعد إعلان تل أبيب استعدادها للانضمام إلى الحرب مع حليفتها واشنطن. ويحمل الاجتماع ملفات تتجاوز تثبيت التهدئة، إذ يبحث الطرفان مستقبل التعامل مع إيران، وترتيبات الوضع في قطاع غزة، ومستقبل التنسيق الأميركي الإسرائيلي في الشرق الأوسط، وسط حسابات عسكرية وسياسية معقدة تواجه الجانبين.
وفي المقابل، أبدت طهران استعدادها لاستئناف المفاوضات، لكنها أكدت استمرار شكوكها تجاه النوايا الأمريكية. وقال مصدر إيراني كبير: إن بلاده ستوقف عملياتها العسكرية إذا واصلت الولايات المتحدة تعليق ضرباتها، مشددًا على أن سياسة طهران تقوم على “الرد بالمثل”، معتبراً أن وقف الهجمات قد يكون إجراءً تكتيكيًا وليس تحولًا حقيقيًا في الموقف الأمريكي.
تأتي هذه التطورات بعد تبادل الولايات المتحدة وإيران الردود على مقترح تقدمت به باكستان وقطر لإحياء المفاوضات بين الجانبين، وسط مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية.
وأفادت مصادر بأن إيران أبلغت مسؤولين باكستانيين، أنها لم تنسحب من المفاوضات، وإنما علّقتها مؤقتًا، مؤكدة استعدادها لاستئناف الحوار؛ وفق مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن، مع إمكانية عقد جولات جديدة في جنيف أو الدوحة أو إسلام آباد.
ورغم هذا الحراك الدبلوماسي، حافظ ترمب على لهجته الصارمة، مؤكداً أن تعليق الضربات لا يعني التراجع عن الخيار العسكري، وأن الولايات المتحدة لا تزال مستعدة لشن هجوم واسع إذا لم تستجب إيران للمطالب الأمريكية.
وفي سياق داخلي، كثف ترمب ضغوطه على الجمهوريين في مجلس الشيوخ، داعياً إلى استخدام ما يعرف بـ”الخيار النووي” لتجاوز التعطيل البرلماني، وتمرير مشروع قانون “حماية أهلية الناخبين الأمريكيين”، الذي يهدف إلى تشديد إجراءات الانتخابات الفيدرالية، بما في ذلك إلزام الناخبين بإثبات الجنسية الأمريكية عند التسجيل وفرض متطلبات أكثر صرامة لإبراز الهوية.
ويتيح “الخيار النووي” تعديل قواعد مجلس الشيوخ بالأغلبية البسيطة، بدلاً من اشتراط الحصول على 60 صوتًا لإنهاء التعطيل البرلماني، إلا أن قيادة الجمهوريين أبدت تحفظًا على هذه الخطوة، مشيرة إلى عدم توافر الأصوات الكافية لتغيير القواعد الحالية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *