السياسة

الشيباني يشدد على انسحاب إسرائيل.. غوتيريش يطالب باحترام سيادة سوريا

البلاد (دمشق)
دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف ما وصفه بانتهاكات السيادة السورية في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان، مؤكداً ضرورة احترام وحدة الأراضي السورية، فيما طالب وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بانسحاب إسرائيلي فوري وغير مشروط من المناطق، التي تقدمت إليها القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة منذ أواخر عام 2024.
وجاءت مواقف غوتيريش والشيباني خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق، وهي الأولى لمسؤول أممي بهذا المستوى منذ 17 عاماً، في وقت تمر فيه سوريا بمرحلة انتقالية وتسعى سلطاتها الجديدة إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار بعد سنوات من الحرب.
وقال غوتيريش، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الشيباني: إن «الانتهاكات لسيادة سوريا ووحدة أراضيها أمر غير مقبول ويجب أن يتوقف»، مشدداً على أن ما يجري في المنطقة المحيطة بمرتفعات الجولان «غير مقبول على الإطلاق».
من جانبه، شدد الشيباني على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الفوري وغير المشروط من المناطق التي دخلتها القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة، مندداً بالاعتداءات على الأراضي السورية، ومعتبراً أنها تشكل تهديداً للأمن والاستقرار.
وأشار وزير الخارجية السوري إلى عودة أكثر من 3.5 مليون سوري خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن الحكومة تعمل على تعزيز مؤسسات الدولة، وقال إن السلطات تمكنت من حصر السلاح بيد الدولة، في إطار جهودها لترسيخ الأمن والاستقرار.
وتأتي زيارة غوتيريش في مرحلة انتقالية بدأت بعد الإطاحة بالرئيس بشار الأسد عام 2024، وتولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع إدارة البلاد، وسط تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متراكمة.
وكان غوتيريش قد دعا، في مستهل زيارته، المجتمع الدولي إلى تقديم أقصى درجات الدعم للشعب السوري، مؤكداً أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في «هذه اللحظة المحورية». وقال في منشور على منصة «إكس» عقب وصوله إلى دمشق إن رسالته واضحة، وهي وقوف المنظمة الدولية إلى جانب سوريا، ومناشدة المجتمع الدولي بذل أقصى جهوده لدعم الشعب السوري.
والتقى غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، عقب وصوله إلى دمشق، كما زار المدينة القديمة والجامع الأموي، فيما كان الشيباني في مقدمة مستقبليه لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي.
وتكتسب الزيارة أهمية سياسية في ظل مساعي دمشق إلى تعزيز علاقاتها الدولية، والحصول على دعم الأمم المتحدة في مرحلة إعادة بناء الدولة، فيما يظل ملف الوجود الإسرائيلي في المنطقة العازلة وتطورات الجولان من أبرز الملفات الأمنية التي تواجه السلطات السورية الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *