البلاد (عدن)
اتهمت الحكومة اليمنية إيران بالسعي إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة عبر تصعيد الأوضاع في اليمن، مؤكدة في الوقت ذاته، أنها استكملت إجراءات توحيد القرار العسكري، وتواصل العمل لإنهاء الأزمة مع الحفاظ على خيار السلام، وسط تحذيرات أممية من مخاطر تهدد الملاحة البحرية والتصعيد الإقليمي.
وقال نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان، في تصريحات وفقاً للحدث: إن إيران تسعى إلى فتح جبهة اليمن بقوة، معتبراً أن المنطقة بأكملها مستهدفة من قبل طهران وما وصفه بـ”وكيلها الحوثي”.
وأكد نعمان أن الأرقام تنفي مزاعم جماعة الحوثي بشأن وجود حصار، مشيراً إلى أن الجماعة لا تؤمن بالحلول السلمية، وتستمد استمرارها من أجواء الحرب والتصعيد، مضيفاً أن الحكومة بدأت بالفعل في تصدير النفط، ومنحت الحوثيين فرصة أخيرة للانخراط في مسار ينهي الأزمة، معتبراً أن استمرار حالة “اللاحرب واللاسلم” لم يعد خياراً مقبولاً.
وأضاف أن الحوثيين يسعون إلى صرف أنظار اليمنيين عن أزماتهم الداخلية، ولا يضعون مصالح المواطنين في مقدمة أولوياتهم، بل يستخدمونهم، بحسب تعبيره، وسيلة للابتزاز، مؤكداً أن الجماعة لا تفرض سيطرتها بالقوة العسكرية بقدر ما تمارس ما وصفه بـ”القرصنة”.
وأوضح نائب وزير الخارجية أن الحكومة تتحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، ولا ترغب في الانزلاق إلى مواجهة عسكرية جديدة، لكنها ترى في الوقت نفسه أن استمرار الوضع القائم لم يعد ممكناً، مشيراً إلى اكتمال الإجراءات الإدارية الخاصة بتوحيد القرار العسكري، في خطوة تهدف إلى تعزيز أداء المؤسسات العسكرية والأمنية.
وجدد نعمان تأكيده أن الحكومة لا تسعى إلى الحرب، لكنها ستواصل اتخاذ ما تراه مناسباً لحماية استقرار اليمن والحفاظ على مصالح شعبه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعربت فيه الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تجدد تهديدات الحوثيين لحرية الملاحة في البحر الأحمر، محذرة من أن استمرار هذه التهديدات قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي أوسع ويزيد من تعقيد الجهود الرامية إلى احتواء الأزمة اليمنية.
نفي مزاعم المليشيا بوجود حصار.. نعمان: الحوثي ينفذ أجندة طهران في اليمن
