السياسة

تصعيد عسكري في دارفور ينذر بجولة قتال جديدة.. انشقاقات تضرب صفوف «الدعم السريع»

البلاد (الخرطوم)
تتسارع التطورات الميدانية في السودان مع تزامن موجة جديدة من الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع مع تصعيد عسكري في إقليم دارفور، في وقت تتزايد فيه المؤشرات على اتساع رقعة المواجهات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط استمرار التدهور الإنساني الذي يفاقم معاناة المدنيين.
وفي أحدث تطور، وصلت مجموعة عسكرية منشقة عن قوات الدعم السريع إلى العاصمة الخرطوم قادمة من إقليم دارفور، تضم نحو 280 مقاتلًا وصلوا بكامل عتادهم العسكري، في خطوة تعكس استمرار الانشقاقات داخل صفوف القوات. وغادرت المجموعة مواقعها في إطار تحركات متواصلة لمجموعات قتالية اختارت الانسحاب من الدعم السريع والانضمام إلى الجيش السوداني، بما يعزز مؤشرات تصاعد الخلافات داخل القوات.
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، إذ أعلن القيادي ضيف الله آدم، الشهر الماضي، انشقاقه في محور النيل الأزرق، بينما قدم قائد ثاني المجموعة الرابعة التابعة للقوات في الإقليم اعتذارًا للسودانيين عن الانتهاكات التي رافقت الحرب، داعيًا المقاتلين إلى العودة إلى صفوف الجيش، ومبررًا قراره بما وصفه بـ”العنصرية وغياب القضية والهدف من الحرب”.
كما أعلن القيادي فارس النور إبراهيم انشقاقه في يونيو الماضي، فيما سبقه عدد من القيادات الميدانية، أبرزهم بشارة الهويرة مسؤول العمليات العسكرية بمحور بارا في شمال كردفان، والنور آدم المعروف بـ”النور القبة” في شمال دارفور، إضافة إلى أبو عاقلة كيكل، أحد أبرز قادة الدعم السريع في ولاية الجزيرة، والقيادي علي رزق الملقب بـ”السافانا”، الذين أعلنوا جميعًا انضمامهم إلى الجيش السوداني.
وفي الميدان، كشفت مصادر من ولاية غرب دارفور عن حشود عسكرية متبادلة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في مدينتي الطينة وكلبس الحدوديتين مع تشاد، وسط استعدادات متزايدة لمواجهات جديدة قد تعيد إشعال جبهة القتال في المنطقة.
ووفق المصادر، دفعت قوات الدعم السريع خلال الأيام الماضية بمئات المركبات القتالية إلى محلية كلبس، وتمركزت في مواقع متفرقة استعدادًا لشن هجوم بري باتجاه مدينة الطينة، التي تمثل آخر معاقل الجيش والقوة المشتركة في إقليم دارفور.
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، تتفاقم الأزمة الإنسانية في غرب دارفور، إذ أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 600 شخص من مدينة كلبس والقرى المجاورة خلال الفترة من 10 إلى 13 يوليو الجاري، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *