الرياضة

مسيرة مليونية في مدريد احتفاء بأبطال العالم

البلاد (جدة)
حظي المنتخب الإسباني باستقبال حافل أمس لدى عودته من أمريكا الشمالية، حيث تجمهر قرابة مليون شخص في مدريد؛ للاحتفال بإحراز الفريق كأس العالم لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، بعد فوزه الأحد في النهائي على الأرجنتين حاملة اللقب 1-0 بعد التمديد.
وأثار هذا التتويج موجة عارمة من الفخر الوطني في إسبانيا المهووسة بكرة القدم؛ إذ لم يسبق لكثير من المشجعين الشبان أن شاهدوا منتخب الرجال يرفع كأس العالم، لأن لقبه الوحيد تحقق قبل 16 عامًا في نهائيات جنوب إفريقيا 2010.
غير أن الحزن خيّم على أجواء النشوة الوطنية أمس، بعدما أعلنت السلطات المحلية وفاة مراهق إثر انهيار نافورة كان قد تسلقها مع آخرين للاحتفال بالفوز في غرب البلاد.
وسارت حافلة مكشوفة تقل اللاعبين في موكب احتفالي في وسط مدريد؛ حيث انطلق الموكب من محيط قصر مونكلوا، المقر الرسمي لرئيس الوزراء، وصولًا إلى ساحة سيبيليس، التي تُعد المكان التقليدي لتجمع مشجعي المنتخب الإسباني واحتفالاتهم، وسط تدابير أمنية إضافية، وتعزيز خدمات النقل لاستيعاب الحشود.
وأعادت هذه المشاهد إلى الأذهان الاحتفالات التي أعقبت أول تتويج لإسبانيا بكأس العالم عام 2010، عندما غصّت شوارع مدريد بمئات آلاف المشجعين الذين خرجوا لاستقبال المنتخب عقب عودته من جنوب إفريقيا.

احتفالات في كل مكان
استمرت الاحتفالات طوال ليل الأحد من مدريد إلى أصغر القرى الإسبانية. وكانت العاصمة تعج بالحركة والنشاط عقب المباراة النهائية؛ حيث تدفق آلاف المشجعين الذين تابعوا اللقاء في الحانات وثلاث مناطق مخصصة للمشجعين، إلى الشوارع للاحتفال.
ودوت أبواق السيارات وأضاءت الألعاب النارية السماء، فيما امتلأت الشوارع والساحات بالمشجعين بعد لحظات من صافرة النهاية، رغم المباراة المتوترة التي عانى خلالها المنتخب الإسباني لفترات طويلة؛ من أجل اختراق الدفاع الأرجنتيني.
وفي ساحة كولون بمدريد، حيث أُقيمت إحدى مناطق المشجعين لمتابعة المباراة، شوهد أناس يلتفون بالعلم الإسباني الأحمر والأصفر، وهم يغنون ويرقصون حتى ساعات متأخرة من ليلة صيفية دافئة، فيما أطلق آخرون الشعلات والألعاب النارية.
وردد المشجعون المبتهجون “كامبيونيس، كامبيونيس! (أبطال، أبطال!)”.
كما هتف آخرون “تحيا إسبانيا!” احتفالًا بإنجاز جاء بعد عامين فقط من فوز “لا روخا” بكأس أوروبا 2024، بينما لا يزال المنتخب النسائي يحتفظ بلقب بطولة العالم الذي أحرزه عام 2023.
لكن الاحتفالات تحولت إلى مأساة قرابة منتصف الليل في بلدة سيوداد رودريغو غرب البلاد، بعدما انهارت نافورة تحت ثقل المحتفلين الذين صعدوا فوقها.
وأعلنت البلدية مقتل فتى يبلغ من العمر 13 عامًا، وإصابة شاب آخر.
وقالت:” ما كان ينبغي أن يتحول احتفال بفوز المنتخب الإسباني بكأس العالم لكرة القدم إلى مأساة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *