– 87% من السعوديين المشاركين يؤمنون بأن تخصيص مساحة أكبر للعب في حياتهم سيجعلهم أكثر سعادة، فيما يرى 78% منهم أن اللعب يشكل عاملاً داعماً للنجاح في العمل والتحصيل الدراسي
– المملكة تتفوق على ألمانيا واليابان والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية في إدراك الأثر المعرفي والجسدي والاجتماعي للعب
– مدينة القدية تكشف عن مبادرة “اللعب يحيينا”، وهي مبادرة طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ مفهوم اللعب بوصفه قوة دافعة لإطلاق الإمكانات البشرية في مختلف أنحاء المملكة.
(الرياض) البلاد
أجرت مدينة القدية دراسة بحثية حديثة شملت دول مجلس التعاون الخليجي وأوروبا وآسيا، كشفت أن السعوديين يتصدرون عالمياً في إدراك الأثر الإيجابي للعب ودوره في تعزيز جودة الحياة والصحة والسعادة والروابط الاجتماعية والإبداع، في وقت لا يخصص فيه البالغون حول العالم سوى ساعتين يومياً للترفيه واللعب، مقابل نحو سبع ساعات يقضونها في العمل.
وتؤسس مخرجات الدراسة لمرحلة جديدة من مسيرة شركة القدية للاستثمار، التي تعمل على تطوير مدينة القدية، أول مدينة في العالم صُممت بالكامل على مفهوم “قوة اللعب”. وتمتد المدينة على مساحة تزيد على 360 كيلومتراً مربعاً في قلب جبال طويق، على بُعد 40 دقيقة فقط من العاصمة الرياض، ومن المتوقع أن تحتضن عند اكتمالها نحو 500 ألف نسمة، وأن تستقبل أكثر من 40 مليون زيارة سنوياً.
ويشمل مفهوم اللعب بمختلف أشكاله مجموعة واسعة من الأنشطة، بما في ذلك الرياضة والسفر والألعاب والفنون والترفيه، إلى جانب قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، بما يعكس دوره كعنصر متكامل في مختلف جوانب الحياة اليومية.
وكشفت نتائج الدراسة أن السعوديين ينظرون إلى اللعب باعتباره عاملاً مؤثراً في تعزيز جودة الحياة وتحقيق التوازن الشامل، إذ يعتقد 87% من السعوديين المشاركين في الدراسة أنهم سيكونون أكثر سعادة إذا خصصوا مساحة أكبر للعب في حياتهم، مقارنة بـ 56% في كوريا الجنوبية و49% في اليابان و48% في ألمانيا، فيما يرى 86% أن اللعب يسهم في تعزيز صحتهم ولياقتهم البدنية، مقابل 46% في ألمانيا و41% في اليابان.
كما يؤكد 83% من السعوديين المشاركين أن اللعب ينعكس إيجاباً على مهاراتهم الاجتماعية وعلاقاتهم الإنسانية، بينما يرى 81% أنه يعزز مشاعر التعاطف والتعاون مع الأصدقاء وأفراد الأسرة. وعلى المستوى الشخصي والمهني، يعتقد 78% من السعوديين أن اللعب يهيئهم بصورة أفضل لمواجهة تحديات المستقبل، مقارنة بـ 46% في المملكة المتحدة و41% في كوريا الجنوبية و32% في ألمانيا و29% في اليابان، فيما يرى 78% أن ممارسة اللعب يمكن أن تسهم في تحقيق مستويات أعلى من النجاح في العمل أو التعليم العالي، مقارنة بـ 39% في كوريا الجنوبية و36% في المملكة المتحدة و33% في اليابان و30% في ألمانيا. كذلك، يؤكد 82% أن اللعب يعزز الإبداع والقدرة على حل المشكلات، بينما يشير 83% إلى دوره في مساعدتهم على توليد أفكار جديدة وابتكار حلول وتجارب مختلفة.
واستجابةً لهذه الرغبة المجتمعية المتنامية في تحقيق النمو المتكامل وتعزيز الرفاه، أعلنت مدينة القدية إطلاق مبادرتها “اللعب يحيينا”، التي تسلط الضوء على أهمية اللعب بوصفه غريزة إنسانية متأصلة، رغم أن إمكاناتها لا تزال غير مستثمرة بالقدر الكافي. وتتناول المبادرة تحدياً متزايداً يتمثل في عدم تخصيص السعوديين وقتاً كافياً للعب. فعلى الرغم من إدراكهم لقيمته وأثره، تؤدي ضغوط العمل والروتين ومتطلبات الحياة اليومية إلى تراجع حضور اللعب ضمن أنماط حياتهم. ويشكّل سؤال “هل تلعب بما يكفي؟” محور المبادرة، حيث تهدف فكرة “اللعب يحيينا” إلى إعادة إحياء هذه الغريزة الطبيعية في مختلف أنحاء المملكة، وترسيخ مكانة مدينة القدية بوصفها الوجهة العالمية الأبرز لتعزيز ثقافة اللعب وإطلاق الإمكانات البشرية.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قال محمد بصراوي، الرئيس التنفيذي للتسويق وإدارة الوجهات في شركة القدية للاستثمار: “اللعب جزء أصيل من تكويننا الإنساني؛ فمن خلاله نتعلم وننمو ونعزز روابطنا ونبتكر. وتؤكد هذه الدراسة أن المجتمع السعودي يدرك بالفطرة أن اللعب يمثل قوة إيجابية شاملة تنعكس على عقولنا وأجسادنا وعلاقاتنا ومسيرتنا المهنية. ومن هذا المنطلق، نواصل بناء مدينة القدية لتكون وجهة تُطلق هذه الطاقة الإيجابية، وتمكين الأجيال الحالية والمستقبلية من عيش حياة أكثر صحة وسعادة”.
ورغم إدراك أهمية اللعب والرغبة المتزايدة في ممارسته، لا تزال تحديات الحياة العصرية تشكل عائقاً أمام دمجه في الحياة اليومية، حيث أظهرت الدراسة أن 48% من المشاركين حول العالم يرون أنهم منشغلون للغاية ولا يملكون الوقت الكافي للعب، بينما أشار 43% إلى ضغوط العمل وكثرة الالتزامات باعتبارها من أبرز العوائق، في حين اعتبر 41% ارتفاع تكاليف الأنشطة وعدم ملاءمة الأسعار تحدياً إضافياً.
وبالنسبة إلى أبرز العوامل التي يبحث عنها الأفراد عند اختيار وجهات اللعب الجديدة، أظهرت نتائج الدراسة العالمية أن 56% من المشاركين يرون أن الأسعار المناسبة تشكل عاملاً رئيسياً، فيما يفضل 50% توفير خيارات وتجارب تناسب مختلف الأعمار، بينما يعتبر 50% أن تجنب الازدحام والحفاظ على جودة التجربة من العناصر المهمة في الوجهات الترفيهية.
وفي المملكة العربية السعودية، أوضحت النتائج أن أبرز دوافع ممارسة اللعب تتمثل في الاسترخاء واستعادة التوازن الذهني والتخفيف من ضغوط الحياة اليومية بنسبة 68%، فيما أفاد 55% بأنهم يلجؤون إلى اللعب كوسيلة لأخذ استراحة من العمل أو المهام اليومية أو الروتين المعتاد، بينما يمارسه 52% بهدف تحسين الصحة واللياقة البدنية وتعزيز التواصل مع الأصدقاء والعائلة وتكوين علاقات اجتماعية جديدة.
وتُجسّد مبادرة “اللعب يحيينا” دور مدينة القدية في الاستجابة لهذه التحديات، إذ صُممت المدينة منذ اليوم الأول لتوفير أبرز المقومات التي يتطلع إليها الأفراد في وجهات اللعب العصرية، بما في ذلك سهولة الوصول، والشمولية، وتقديم تجارب متكاملة تضمن جودة التجربة وتنوعها.
ومع اقتراب مدينة القدية من محطات تحول رئيسية ضمن مسيرة تطويرها، ستنطلق مبادرة “اللعب يحيينا” عبر مختلف المنصات الرقمية والقنوات الإعلامية في المملكة، بهدف إثراء النقاش المجتمعي حول أهمية اللعب ودوره في تعزيز الرفاه وإطلاق الإمكانات البشرية.
الجدير بالذكر أن الدراسة قد أجريت بتكليف من مدينة القدية، وبالتعاون مع شركة “تولونا” ومجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، وشملت أكثر من 2600 مشارك من دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا، بهدف استكشاف نظرة الأفراد حول دور اللعب وتأثيره على مختلف جوانب الحياة.
مدينة القدية تطلق مبادرة “اللعب يحيينا”
