لم يخطر ببال أحد من عشّاق المستديرة على كوكب الأرض أن تستقبل شباك المنتخب الفرنسي (الكبير) أربعة أهداف في الشوط الأول من مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع (لكنه الإحباط) الذي (أنهك قوى) نجوم فرنسا بأكملهم من حارس المرمى إلى قائدهم النجم العالمي الكبير كيليان مبابي، الذي ( تدارك الموقف) في الشوط الثاني ونجح في قيادة منتخب بلاده لـ(رحلة تقليص الفارق) بقوّة المنتخب الفرنسي المعهودة، التي (تصادرت) منه في مباراة نصف النهائي التي خسر فيها (الديك الفرنسي) على يد الأسبان بقيادة النجم العالمي الموهوب (لامين يامال) الذي أرشحه ورفاقه الأسبان للفوز على الأرجنتين والحصول على كأس العالم؛ حيث أكتب مقالتي هذه قبل النهائي العالمي بساعات.
أعود إلى أجمل مباراة في المونديال وأبطالها نجوم فرنسا وإنجلترا؛ حيث فاجأ الإنجليزي (ديكلان) مرمى فرنسا بهدف مبكّر؛ فتسبب في (لخبطة أوراق) مدرب فرنسا ديديه ديشان (وشقلب كيان) كليان مبابي وأفقده حساسيه التهديف 42 دقيقة من زمن الشوط الأول، وجاء (طوفان) الهدف الثاني لمنتخب فرنسا بقدم إزري كونسا في الدقيقة 18 ليغرق منتخب فرنسا ويجهز على إرادته في إحراز هدف التعادل حيث كانت الغلبة والسيطرة والاستحواذ لمنتخب إنجلترا، ويأتي بعد ذلك بوكايوساكا الإنجليزي ويجهز تماماً على المنتخب الفرنسي بهدفين جميلين عند الدقيقة 37 والدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع من الشوط الاول وينهي الحصة الأولى من أجمل مباريات المونديال بأربعة أهداف نظيفة لمنتخب إنجلترا.
وفي الشوط الثاني هبط نجوم منتخب فرنسا إلى أرض الملعب بإصرار (العودة إلى المباراة) وفعلاً نجح مبابي في إحراز الهدف الاول لمنتخب فرنسا في الدقيقة الثالثة من زمن الشوط الثاني، وهي نفس الدقيقة التي أحرز فيها منتخب فرنسا هدفه الأول في الشوط الأول، وفي الدقيقة 54 نجح برادلي باركولا في تسجيل الهدف الثاني لفرنسا وفي الدقيقة 66 ينجح مبابي في إيداع الهدف الثالث في شباك إنجلترا قلّص به الفارق إلى هدف واحد وحصل بالتالي على لقب هداف المونديال بـ22 هدفاً مقابل 21 هدفاً لمسي الذي يتوجب عليه إحراز هدفين في النهائي للفوز بلقب هداف المونديال..
وكاد المنتخب الفرنسي الذي عاد لقوّته وقلّص فارق الأربعة أهداف أن يعادل النتيجة ويذهب بعشّاق المستديرة في كافة أنحاء كوكب الأرض إلى شوطين إضافيين لولا الخطأ الفادح الذي ارتكبه مدافع فرنسا (غوستو) داخل منطقة الجزاء متسبباً في ضربة جزاء أحرز منها بوكايو ساكا هدفه الثالث (الهاتريك) والهدف (الخامس) لمنتخب إنجلترا الذي فاز بالميدالية البرونزية بكل جدارة واقتدار وبعد أن هز شباك فرنسا بالهدف (السادس) في الدقيقة الثامنة بعد التسعين مستغلاً إحباط نجوم فرنسا الذين لايملأ أعينهم غير (الذهب) وليس الفضّة أو البرونز، ولكنها كرة القدم تخدم من يخدمها وتخذل من يخذلها.
@hakami_omar
إنجلترا وفرنسا.. أجمل مباريات المونديال
