الأولى

إدانة دولية واسعة.. والكويت: سلوك طهران «عدواني» ممنهج.. السعودية تدعم إجراءات الدول الشقيقة ضد عدوان إيران

البلاد (الرياض)
أدانت السعودية- بأشد العبارات- استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها. وجددت وزارة الخارجية رفضها القاطع لاستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية والحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء وتقطير المياه في الكويت، مطالبة بوقف فوري لجميع أشكال التصعيد العسكري؛ بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وجاء موقف المملكة بالتزامن مع موجة إدانات عربية واسعة للهجمات الإيرانية، بعدما اتهمت الكويت طهران بانتهاج “سلوك عدواني ممنهج”؛ إثر استهداف منشآت نفطية ومحطات للكهرباء وتحلية المياه ومواقع عسكرية وأمنية بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما أدى إلى وقوع إصابات وخسائر مادية واندلاع حرائق. كما أعلنت القوات الكويتية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، وإغلاق المجال الجوي مؤقتًا، وإعادة جدولة الرحلات الجوية، فيما اعترضت البحرين هجمات جوية جديدة، وأسقط الأردن عشرة صواريخ إيرانية دون تسجيل إصابات.
وأكد بيان خليجي أوروبي أن حرية الملاحة في مضيق هرمز حق مكفول بموجب القانون الدولي ولا يجوز تقييده أو إخضاعه لأي شروط. وأدان الجانبان الهجمات الإيرانية على السفن التجارية ودول المنطقة، داعين طهران إلى وقفها فورًا والالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2817. كما رفضا أي ادعاءات بالسيطرة على المضيق أو فرض رسوم عبور، وأكدا مواصلة التنسيق لحماية الملاحة، مع التشديد على الحوار والدبلوماسية لحل الأزمة.
وأدانت كل من قطر ومصر الاعتداءات الإيرانية، مؤكّدتين أنها تمثل انتهاكًا لسيادة الدول، وتهديدًا مباشرًا لأمن الخليج واستقراره. ودعت الدوحة إلى الوقف الفوري للأعمال العسكرية، والعودة إلى مسار الحوار، فيما شددت القاهرة على تضامنها الكامل مع الدول المتضررة، ورفضها أي تصعيد من شأنه توسيع دائرة التوتر في المنطقة.
وفي خضم التصعيد، نفت الولايات المتحدة استهداف منشآت مدنية داخل إيران، مؤكدة أن عملياتها العسكرية تركز على مواقع ومنشآت عسكرية ولوجستية تابعة للحرس الثوري، تشمل منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة ومراكز القيادة ومستودعات الأسلحة. في المقابل، اتهمت طهران واشنطن باستهداف منشآت خدمية، وبنية تحتية مدنية في محافظة هرمزغان.
وشهدت منطقة الخليج تطورًا لافتًا مع انفجار ناقلتي نفط، واشتعال النيران فيهما جنوب مضيق هرمز، بالتزامن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها الجوية على إيران لليلة السابعة، وتعزيز انتشارها العسكري بإرسال طائرات للتزود بالوقود إلى قواعد جوية داخل إسرائيل، في خطوة تعزز جاهزية العمليات بعيدة المدى.
وعلى الصعيد السياسي، أعلنت إيران تعليق جميع التزاماتها بمذكرة تفاهم “إسلام آباد”، محمّلة واشنطن مسؤولية انهيار التفاهمات بعد اتهامها بخرق الاتفاق واللجوء إلى الخيار العسكري. كما هاجم مجتبى خامنئي الولايات المتحدة، معتبرًا أن تعليق المذكرة يؤكد عدم موثوقية التزاماتها، وداعيًا الإيرانيين إلى الحفاظ على وحدة الصف. وفي المقابل، دعت باكستان إلى الالتزام الكامل بمذكرة “إسلام آباد” وخفض التصعيد، مؤكدة أن العودة إلى الحوار واحترام سيادة الدول، يمثلان السبيل الوحيد؛ لمنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *