البلاد (طهران)
بدأ البرلمان الإيراني إجراءات إعداد مشروع قانون جديد يتعلق بمضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المواجهة مع الولايات المتحدة عقب الضربات العسكرية الأمريكية الأخيرة، فيما دعت الصين إلى استعادة الملاحة الآمنة في المضيق وخفض التوتر بين واشنطن وطهران.
وأعلن رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي، أن مشروع قانون بعنوان «العمل الاستراتيجي لأمن واستدامة التقدم في مضيق هرمز والخليج العربي» أُحيل رسميًا إلى البرلمان، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية سلسلة من الإجراءات الرامية إلى حماية ما وصفها بـ«الخطوط الحمراء» الإيرانية، وفي مقدمتها إدارة مضيق هرمز.
ولم يكشف عزيزي تفاصيل المشروع أو موعد مناقشته، إلا أن وكالة «بلومبرغ» أفادت بأن التشريع يهدف إلى وضع إطار قانوني لتنظيم حركة السفن في المضيق، بما يشمل فرض رسوم على العبور، وهو ما يعكس توجهًا إيرانيًا لتعزيز سيطرتها على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استئناف البرلمان الإيراني أعماله بعد توقف منذ اندلاع الحرب في فبراير الماضي، وسط استمرار الجدل الداخلي بشأن مذكرة التفاهم الموقعة بين طهران وواشنطن في يونيو لإنهاء الحرب، والتي واجهت انتقادات من التيار المحافظ المتشدد، في وقت برزت فيه دعوات داخلية لرفض أي تسوية مع الولايات المتحدة.
في المقابل، دعت الصين إلى احتواء الأزمة وضمان عودة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، مؤكدة أن استقرار هذا الممر الحيوي يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان إن بكين ستواصل جهودها للمساعدة في خفض التصعيد، مشددًا على ضرورة استئناف العبور الآمن للسفن في أسرع وقت.
ويأتي الحراك الإيراني والدعوة الصينية في ظل تصاعد المواجهة حول مستقبل مضيق هرمز، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إعادة فرض الحصار البحري على إيران، وطرح فرض رسوم تعادل 20% من قيمة الشحنات العابرة مقابل تأمين الملاحة في المضيق، وهو مقترح أثار جدلًا واسعًا لارتباطه بحرية الملاحة التي يكفلها القانون الدولي.
الصين تدعو لخفض التصعيد.. إجراءات إيرانية لمشروع قانون جديد بشأن «هرمز»
