البلاد( الرياض)
حققت المملكة العربية السعودية ، مؤخرا ما يمكن وصفه بأحد أكبر الإنجازات اللوجستية في تاريخ صناعة النفط الحديثة، بعدما نجحت خلال أيام قليلة في إعادة توجيه جزء كبير من سلسلة إمداداتها النفطية من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، مستفيدة من خط أنابيب شرق–غرب الذي يربط حقول النفط في المنطقة الشرقية بميناء ينبع على الساحل الغربي. وسريعاً ما تدفقت 7 ملايين برميل من النفط إلى الساحل الغربي على البحر الأحمر، وسمح ذلك باستعادة 5 ملايين برميل يوماً من قدرة التصدير خلال أيام قليلة، فيما كانت الكميات المتبقية تذهب إلى المصافي المحلية. وتعد موثوقية الإمدادات” عامل أساسي في اعتبارات أسواق الطاقة، إذ يتقدم أحياناً على وفرة الإمدادات. فأمن الطاقة لم يعد يعتمد على عقود التصدير فقط، بل على الثقة بالقدرة على تنفيذها في مختلف السيناريوهات . وأصبحت المملكة العربية السعودية تشغل موقعاً يتجاوز كونها أكبر مُصدّر للنفط الخام، لتصبح أحد أهم أعمدة موثوقية الإمدادات العالمية. ففي أسواق الطاقة. وباتت هذه الموثوقية أحد أهم عناصر القوة السعودية، سواء لدى كبار المستهلكين في آسيا، أو لدى الأسواق الأوروبية والأميركية التي تنظر إلى استقرار الإمدادات باعتباره عنصراً أساسياً في أمنها الاقتصادي.
