البلاد (بغداد)
أكد الرئيس العراقي نزار آميدي ورئيس الوزراء علي الزيدي تمسك الدولة بخططها لحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية ومواصلة حملة مكافحة الفساد، في رسائل تعكس توجه الحكومة نحو معالجة أبرز الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية، وسط تحديات داخلية وضغوط إقليمية ودولية.
وقال الرئيس العراقي، في مقابلة تلفزيونية، إن الحكومة ستنتقل بعد حملة مكافحة الفساد إلى معالجة ملف سلاح الفصائل، مؤكداً أن قرار حصر السلاح بيد الدولة”لا رجعة فيه”، ووصفه بأنه من أهم الملفات المطروحة أمام الحكومة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح آميدي أن بغداد ستتعامل مع ملف الفصائل المسلحة بـ”حكمة”، مشيراً إلى أن الحكومة وجهت رسائل إلى إيران تدعو إلى بدء مفاوضات تتناول ملفات الحدود والسيادة والفصائل المسلحة، في إطار السعي إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وشدد الرئيس العراقي على أن مكافحة الفساد ستستمر دون تراجع، معتبراً أن الفساد لا يقل خطورة عن الإرهاب، كما وصف الوضع الأمني في البلاد بأنه لا يزال هشاً، مؤكداً رفض العراق استخدام أراضيه لاستهداف دول الجوار، ومشدداً على أن أمن الخليج يرتبط بأمن العراق والمنطقة.
وفي الجانب الدبلوماسي، أكد آميدي أن العراق لن ينحاز إلى أي من طرفي التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، قائلاً إن بلاده “لن تكون مع إيران ضد واشنطن ولا مع واشنطن ضد إيران”، معرباً في الوقت نفسه عن تطلع بغداد إلى بناء أفضل العلاقات الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه ثلاثة فصائل مسلحة، هي”سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، موافقتها على تسليم السلاح، بينما رفضت ستة فصائل أخرى التخلي عن أسلحتها، في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل السلاح خارج إطار الدولة.
وفي السياق ذاته، جدد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي تأكيده أن حكومته لن تتهاون مع أي متورط في قضايا الفساد، مهما كان موقعه أو انتماؤه، مؤكداً خلال زيارة إلى وزارة الداخلية استمرار ملاحقة المتهمين واستعادة حقوق المواطنين.
ودعا الزيدي هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية والأجهزة الأمنية إلى تكثيف جهودها في متابعة ملفات الفساد، واصفاً مكافحته بأنه مطلب شعبي يحظى بدعم واسع من مختلف القوى السياسية والمؤسسات الرسمية.
وأشاد رئيس الوزراء بمواقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ومجلس النواب، ومجلس القضاء الأعلى، وشيوخ العشائر، لدعمهم الحملة الحكومية ضد الفساد، مؤكداً أن الحكومة ماضية في تنفيذ إجراءاتها دون تراجع.
الرئاسة والحكومة في العراق: لا تراجع عن حصر السلاح وملاحقة الفاسدين
