البلاد (جدة)
يواصل منتخب البرازيل رحلة مطاردة اللقب السادس في بطولة كأس العالم لكرة القدم، وذلك عندما يلاقي نظيره النرويجي في الـ 11 مساء بتوقيت السعودية بمدينة نيويورك، ضمن منافسات دور الـ 16 من البطولة المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
ويستمر فريق المدرب كارلو أنشيلوتي في مطاردة اللقب الغائب، منذ نحو 24 عامًا، وذلك في مواجهة منتخب أوروبي قوي ومتطور، وهو النرويج الذي يمتلك هو الآخر سقف طموحات مرتفع، قد لا يتوقف عند حد التغلب على إحدى القوى الكبرى في المونديال، بل يطمح للذهاب بعيدًا في المسابقة العالمية.
وبعد فوز قاتل على اليابان 2-1 في دور الـ 32، يحتاج المنتخب البرازيلي للبناء على ما حققه في مشوار البطولة؛ إذ إنه أثبت أكثر من مرة قدرته على العودة في النتيجة؛ سواء أمام المغرب بدور المجموعات، أو ضد الساموراي الياباني في أول الأدوار الإقصائية.
ويمتلك المنتخب البرازيلي في نسخته الحالية الشخصية والتأثير اللذين كان يفتقدهما لسنوات طويلة، وهو ما قد يجعل المواجهة ضد النرويج محطة أخرى في طريق طويل نحو اللقب بنسخة استثنائية من المونديال.
في المقابل، فإن منتخب النرويج، الذي يقوده المدرب ستوله سولباكين، لديه رغبة قوية في أن يثبت حضور أفضل من نسخ سابقة للمونديال، وأن يعتبر الفوز على ساحل العاج في دور الـ 32 مجرد بداية لطريق طويل في الأدوار الإقصائية.
ويزداد الطموح النرويجي في ترك بصمة لا تُنسى مع وجود المنتخب في هذه البطولة، الذي جاء بعد غياب أكثر من 28 عامًا، وتحديدًا منذ نسخة فرنسا 1998.
ويرغب المنتخب النرويجي في تجاوز أفضل إنجازاته المونديالية، والذي حققه في نسخة”فرنسا 98″ عندما وصل لدور الـ 16 لكنه خسر في تلك المرحلة أمام المنتخب الإيطالي بهدف دون رد.
وإذا كانت تلك المشاركة بالبطولة قد ضمت جيلًا تاريخيًا بقيادة المهاجم توري أندري فلو، وأولي غونار سولشار، فإن الجيل الحالي أيضا يضم لاعبين مميزين، يتقدمهم المهاجم العملاق إيرلينغ هالاند هداف الفريق، إلى جانب ألكسندر سورلوث، والقائد مارتن أوديغارد.
وتسعى كتيبة أنشيلوتي لإخراج مخزون المهارات الفردية بجانب العمل الجماعي؛ لتخطي عقبة أخرى في الأدوار الإقصائية، لاسيما في ظل تألق لاعبين؛ مثل فينيسيوس جونيور نجم ريال مدريد، الذي يعيش أفضل فتراته تحت قيادة المدرب الإيطالي، مثلما كان الحال عندما قاده في الفريق الإسباني.
أيضا أظهر منتخب البرازيل امتلاكه الحلول، سواء من لاعبين في مراكز عدة؛ مثل كاسيميرو الذي سجل هدفًا على طريقة المهاجمين ضد البرازيل، أو من مقاعد البدلاء مثل غابرييل مارتينيلي.
والتقى المنتخبان تاريخيًا 4 مرات؛ من بينها مرة وحيدة على مستوى كأس العالم، كانت الغلبة فيها للنرويج بنتيجة 2-1 في نسخة 1998 بدور المجموعات، وكانت مباراة بلا حسابات بالنسبة للسيليساو، لكن نتيجتها تسببت في الإطاحة بالمغرب من البطولة.
وبشكل عام، لم يفز منتخب البرازيل مطلقًا على النرويج؛ فقد حضر التعادل مرتين وبنتيجة 1-1 في المرتين، مقابل انتصارين للنرويج؛ أحدهما بنتيجة 4-2 وديًا، والآخر بثنائية المونديال.
إنجلترا تواجه الشباك النظيفة والمرتفعات
يقف منتخب إنجلترا أمام أكثر من عقبة، عندما يواجه نظيره المكسيكي، أحد مضيفي كأس العالم 2026، عندما يتقابل المنتخبان في الـ 3 فجر الاثنين بتوقيت السعودية، في دور الـ 16 من البطولة على استاد (أزتيكا) الشهير في العاصمة مكسيكو سيتي.
وتزداد صعوبة مهمة إنجلترا، علمًا بأنه سيحتاج لهز شباك المكسيك لأول مرة في هذه البطولة، بعدما مضى المنتخب المضيف بشباك نظيفة في 4 مباريات حتى الآن.
كما يملك أصحاب الأرض ميزة إضافية تتمثل في طبيعة الملعب في مكسيكو سيتي، وارتفاعه عن سطح البحر بما يجعل التنفس صعبًا، خاصة على لاعبين لم يتعودوا على مثل هذه الأجواء.
وأمام هذه المزايا التي تصب في مصلحة المكسيك، فإن فريق المدرب الألماني توماس توخيل سيتعين عليه أن يكون في أفضل حالاته، ويتجنب الهفوات التي كان يعاني منها سواء في مرحلة المجموعات، أو في دور الـ 32.
وتعرض المنتخب الإنجليزي، وصيف آخر نسختين من بطولة أمم أوروبا، لإحراج شديد أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، بأن عوض تأخره بهدف إلى فوز في آخر ربع ساعة فقط من مباراة دور الـ 32.
على العكس، فإن منتخب المكسيك حسم أمره مبكرًا في مباراة الإكوادور، وفاز بهدفين في غضون 9 دقائق فقط من منتصف الشوط الأول.
وسيأمل توخيل في أن يجد حلولًا هجومية أفضل لمنتخب إنجلترا، بدلا من أن يكون الحل الدائم هو مهاجم بايرن ميونخ هاري كين، الذي سجل هدفين بقدراته التهديفية العالية ضد الكونغو، في حين لم يعلن كل من جود بيلينغهام”ريال مدريد”، وماركوس راشفورد “برشلونة”، عن نفسيهما بشكل يطابق التطلعات الجماهيرية.
ويزداد أهمية هذا الأمر في ظل مواجهة منتخب يملك حلولًا هجومية عديدة، حيث إن فريق المدرب خافيير أغيري، يستطيع الوصول لمرمى المنافسين بأقصر الطرق وسجل بعدة أساليب وعبر أكثر من لاعب، لكن يبقى نجم القادسية السعودي، خوليان كينيونيس هو النجم الأبرز والقادر على التسجيل في مختلف المواقف، بجانب خبرات راؤول خيمينيز، وروبرتو ألفارادو.
وينحاز التاريخ لإنجلترا فيما يخص المواجهات المباشرة ضد المكسيك، حيث التقى المنتخبان 9 مرات من قبل كانت الغلبة فيها للإنجليز بواقع 6 مرات، مقابل تعادل وحيد وانتصارين للمكسيك.
وكانت المواجهة الوحيدة بينهما في كأس العالم، تلك التي جمعتهما بدور المجموعات لبطولة كأس العالم 1966، وهو ما يبشر الإنجليز الذين فازوا في تلك المباراة 2-0، وحسموا لقب المونديال في نهاية المطاف، وهو اللقب الوحيد في رصيد المنتخب الإنجليزي.
