السياسة

أزمة مياه خانقة تهدد مدينة الأبيض.. انشقاق قائد بمحور النيل الأزرق عن «الدعم السريع»

البلاد (الخرطوم)
شهدت الساحة السودانية تطورين بارزين؛ تمثل الأول في إعلان قيادي ميداني بقوات الدعم السريع انشقاقه وانضمامه إلى صفوف الجيش السوداني، فيما تجسد الثاني في تفاقم الأزمة الإنسانية بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، التي تعاني نقصاً حاداً في مياه الشرب نتيجة القصف وتدهور الخدمات الأساسية.
وأعلن قائد ثاني المجموعة الرابعة التابعة لقوات الدعم السريع في إقليم النيل الأزرق ضيف الله آدم، انشقاقه عن القوات، في أول خطوة من نوعها على مستوى هذا المحور. وقدم اعتذاراً للسودانيين عن الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال الحرب، داعياً المقاتلين إلى العودة والانضمام إلى الجيش.
وعزا القيادي المنشق قراره إلى ما وصفه بغياب الهدف من الحرب وانتشار الممارسات العنصرية داخل صفوف الدعم السريع، مشيراً إلى وجود حالة من الإحباط وسط عدد من المقاتلين.
كما كشف عن معلومات تتعلق بآليات الدعم والإمداد العسكري، موضحاً أن مقاتلين جرى نقلهم عبر مسارات إقليمية قبل الدفع بهم إلى إقليم النيل الأزرق للمشاركة في العمليات العسكرية. واتهم جهات خارجية بتقديم دعم لوجستي وعسكري لقوات الدعم السريع، شمل معدات قتالية وذخائر وإمدادات متنوعة، إضافة إلى تقديم خدمات علاجية للجرحى خارج السودان.
يأتي هذا التطور ضمن سلسلة انشقاقات شهدتها قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، شملت عدداً من القيادات الميدانية البارزة في ولايات دارفور وكردفان والجزيرة، في وقت تتواصل فيه الحرب التي خلفت عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين، وسط تدهور إنساني واسع النطاق.
وفي محور آخر من الأزمة السودانية، تعيش مدينة الأبيض أوضاعاً إنسانية متفاقمة بسبب أزمة مياه حادة دفعت السكان إلى الاصطفاف لساعات طويلة في طوابير بحثاً عن احتياجاتهم اليومية من المياه.
وتواجه المدينة، التي تعد من أكبر المراكز السكانية والاقتصادية في إقليم كردفان، تراجعاً كبيراً في خدمات المياه والكهرباء نتيجة استمرار الحرب وتعرض البنية التحتية لأضرار واسعة.
وأفادت مصادر محلية بأن انقطاع الكهرباء وأزمة الوقود أديا إلى تعطيل المضخات ومصادر الإمداد الرئيسية، ما فاقم معاناة السكان، خصوصاً في مراكز الإيواء والمناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *