السياسة

بعد تحديد شروط طهران.. الحرس الثوري: خامنئي وافق على التفاوض مع واشنطن

البلاد (طهران)
أكد الحرس الثوري الإيراني، أن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي منح الضوء الأخضر للمضي في المفاوضات مع الولايات المتحدة، نافياً أن تكون رسالته الأخيرة قد تضمنت رفضاً لمبدأ التفاوض مع واشنطن، وذلك في ظل استمرار المسار التفاوضي بين الجانبين عقب الجولة الأولى من المحادثات التي استضافتها سويسرا. وقال مساعد الشؤون السياسية في الحرس الثوري، يدالله جواني: إن بعض التفسيرات التي رافقت الرسالة الأخيرة لخامنئي ذهبت إلى اعتبارها رفضاً للتفاوض مع الولايات المتحدة، إلا أن هذا الاستنتاج لا يعكس الموقف الحقيقي للقيادة الإيرانية. وأوضح جواني أن الرسالة فُسرت من قبل بعض الأطراف وفق رؤيتها الخاصة، مؤكداً أن القول بعدم جواز التفاوض مع الولايات المتحدة من حيث المبدأ “غير صحيح”، مستدلاً على ذلك بانخراط مؤسسات الدولة الإيرانية بالفعل في مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع الجانب الأميركي خلال الفترة الأخيرة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين طهران وواشنطن حراكاً دبلوماسياً لافتاً، عقب اختتام الجولة الأولى من المحادثات التي جمعت مسؤولين كباراً من البلدين في سويسرا بوساطة مشتركة من قطر وباكستان. وشهدت المفاوضات بداية متوترة تخللتها مواقف متشددة من الطرفين؛ إذ أعلنت إيران مجدداً إغلاق مضيق هرمز، فيما كرر الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديداته باستئناف الهجمات ضد إيران، قبل أن تتجه المباحثات لاحقاً نحو مسار أكثر إيجابية.
ووفقاً للبيان المشترك الصادر عن الدولتين الوسيطتين، فقد توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق على خارطة طريق تستهدف الوصول إلى اتفاق نهائي خلال ستين يوماً، بما يعكس تقدماً ملموساً في جهود خفض التوتر وإحياء مسار التفاهم بين الجانبين.
كما أكد الوسطاء أن المحادثات الفنية ستتواصل طوال الأسبوع الجاري في منتجع بورغنشتوك السويسري، حيث سيعمل خبراء من الطرفين على مناقشة آليات تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الجولة السياسية الأولى.
وتُعد تصريحات الحرس الثوري مؤشراً على وجود توافق داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بشأن مواصلة المسار التفاوضي، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية نتائج الجولات الفنية المقبلة وإمكانية ترجمة التفاهمات الحالية إلى اتفاق شامل يعالج الملفات الخلافية بين طهران وواشنطن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *