حبانا الله بداخلنا ما يُسَلّي النفس، ويُشبع العقل والروح والجسد، ويخفف عنّا الآلام. التخيّل.. رحلةٌ إلى عوالمَ لا تُحَدّ، تُطِلُّ منها النفسُ على آفاقٍ من الاحتمالات اللامتناهية. ولولاه لذبلت أرواحنا حين تقصر عنّا يد الفعل نفسه. يُسْعِفُنا دائماً في مواجهة الواقع حين نُضْفِي عليه تفاصيلنا المقدسة التي لا حدود لها؛ لنجذب أهدافنا ونُجسّد أحلامنا. فبالتخيُّل، نُبحرُ في محيطاتٍ من الأفكار، نُعانقُ نجوماً لم تُرَ بالعين المجردة، نَرسمُ لوحاتٍ بديعةً، ونُشَيِّدُ مُدناً تسكنُها أمانينا. (ولنا في التخيّل حياة).. إنّهُ السلاحُ الأَمْضَى في يدِ المُبدع، والرفيق الحالم. كم من اختراعٍ عظيمٍ بدأَ بفكرةٍ خياليةٍ جريئة، وكم من مشكلةٍ مُعقدة وُجِد حلّها في ثنايا خيالٍ مُنْطَلِق؛ فلتُطلقْ لخيالكَ العنان، فهو بوابتُكَ نحو واقعٍ أجملَ وأرحب.
متعة التخيل
