السياسة

الكونغرس يبقي كامل الصلاحيات بيده.. ترمب: استئناف الحرب مرهون بالتزام إيران

البلاد (واشنطن)
صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لهجته تجاه إيران، ملوحاً باستئناف العمليات العسكرية إذا لم تلتزم طهران بتعهداتها، وذلك قبل أيام من التوقيع المرتقب على تفاهم أمريكي ـ إيراني يهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط وفتح مسار تفاوضي نحو تسوية شاملة للصراع.
وأكد ترمب، خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع بفرنسا، أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشدداً على أن أي إخلال بالالتزامات المتفق عليها سيقابل برد عسكري مباشر. كما أوضح أن مذكرة التفاهم المنتظرة لا تزال غير نهائية، ولن تتضمن تخفيفاً فورياً للعقوبات المفروضة على طهران.
وفي تطور موازٍ، أعلن الرئيس الأمريكي أن مضيق هرمز سيُفتح بالكامل أمام حركة الملاحة البحرية خلال اليومين المقبلين، بعد أن بدأت حركة العبور تعود تدريجياً إلى طبيعتها عقب فترة من الاضطرابات المرتبطة بالأزمة. ورغم ذلك، لا تزال شركات الشحن وملاك السفن يتعاملون بحذر مع المستجدات خشية تجدد التوترات في المنطقة، خاصة أن المضيق يعد ممراً حيوياً كانت تعبر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.
ويُنتظر أن يقود الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران إلى إطلاق مفاوضات أوسع للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الذي خلّف أكثر من سبعة آلاف قتيل، معظمهم في إيران ولبنان، وفق تقديرات متداولة.
على صعيد داخلي، رفض مجلس الشيوخ الأمريكي محاولة جديدة قادها الديمقراطيون لتقييد صلاحيات الرئيس في شن العمليات العسكرية ضد إيران دون تفويض من الكونغرس. وصوّت المجلس ضد القرار بفارق صوت واحد، بواقع 48 صوتاً مقابل 47، في أحدث جولة من الجدل السياسي حول إدارة الحرب.
وجاء التصويت في أعقاب الإعلان عن اتفاق إطاري لوقف إطلاق النار وإطلاق محادثات سياسية بين الولايات المتحدة وإيران، فيما انقسم أعضاء المجلس إلى حد كبير وفق الانتماءات الحزبية، مع انضمام عدد محدود من الجمهوريين إلى الديمقراطيين المؤيدين للقرار.
ويعكس فشل المشروع استمرار الدعم البرلماني النسبي لسلطات الرئيس في إدارة الملف الإيراني، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى نتائج الاتفاق المرتقب ومدى قدرته على تثبيت التهدئة وفتح الباب أمام تسوية سياسية طويلة الأمد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *