البلاد (جدة)
تنطلق مساء اليوم الخميس الجولة الثانية في دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وكندا؛ ففي المجموعة الثانية تلعب سويسرا مع البوسنة، ويخوض منتخب قطر ثاني مبارياته أمام نظيره الكندي.
وتتواصل المباريات يوم غد الجمعة؛ حيث يلعب منتخب المغرب مع اسكتلندا، فيما تواجه البرازيل مهمة سهلة أمام هايتي، ضمن منافسات المجموعة الثالثة.
قطر لمواصلة التألق
يملك منتخب قطر فرصة ذهبية للتأهل إلى دور الـ 32 من كأس العالم، عندما يواجه نظيره الكندي في الجولة الثانية.
تدخل قطر المباراة بحثًا عن أول انتصار في تاريخها بكأس العالم، بعد الحصول على أول نقطة في دور المجموعات، بينما تسعى كندا إلى تحقيق الفوز الأول في تاريخ مشاركاتها بالبطولة، وإنهاء سنوات طويلة من الانتظار.
وكان (العنابي) قد نجح في خطف أول نقطة في تاريخ مشاركاته بالمونديال بتعادله مع سويسرا في الجولة الأولى بهدف لمثله، وبالنتيجة ذاتها انتهت مباراة كندا مع البوسنة، ما فتح أبواب التنافس في هذه المجموعة على مصراعيها أمام المنتخبات الأربعة.
وتحمل مواجهة قطر وكندا طابعًا تاريخيًا؛ كونها الأولى من نوعها بين المنتخبين على مستوى المونديال. أما في اللقاءات الودية، فقد تقابل الطرفان مرة واحدة فقط في العاصمة النمساوية فيينا في سبتمبر 2022، وفاز حينها منتخب كندا 2-0.
ويدخل المنتخب الكندي هذه المواجهة مدعومًا بأرقام وإحصاءات مميزة فوق أراضيه، وتحديدًا في مدينة فانكوفر، التي تحولت إلى إحدى أبرز نقاط قوته، وعناصر تفوقه خلال السنوات الأخيرة.
حيث نجح “الحمر” في تحقيق الفوز خلال آخر أربع مباريات خاضوها في فانكوفر، مظهرين نجاعة هجومية وصلابة دفاعية لافتة بتسجيلهم 17 هدفًا، في حين لم تستقبل شباكهم سوى هدفين فقط؛ وهو ما يعكس بوضوح حجم الاستقرار الفني، الذي يقدمه الفريق أمام جماهيره الغفيرة.
وفي اللقاء الآخر بالمجموعة، يدور صراع أوروبي بين منتخبي سويسرا والبوسنة اللذي يسعيان لتصدر المجموعة.
والتقى المنتخبان وديًا عام 2016، ويومها فازت البوسنة بهدفين دون رد، لكن المهمة ستكون أصعب في المونديال، الذي يملك فيه المنتخب السويسري سجلًا جيدًا في دور المجموعات.
ويواصل منتخب البوسنة، بقيادة المدرب سيرغي بارباريز، سلسلة من 9 مباريات دون هزيمة (4 انتصارات و5 تعادلات)، وسيمنحه الفوز، رغم دخوله طرفًا أقل ترشيحًا، دفعة قوية لطموحه إلى بلوغ الأدوار الإقصائية لأول مرة، بعدما خرج من دور المجموعات في نسخة 2014.
المغرب يسعى للفوز
يواجه منتخب المغرب نظيره الاسكتلندي في المجموعة الثالثة، التي يتصدرها الأخير بعد فوزه بهدف وحيد على هايتي في الجولة الأولى، فيما تعادل “أسود الأطلس” مع البرازيل.
ويسعى منتخب المغرب لمواصلة مستوياته الرائعة، وتحقيق فوزه الأول في المونديال الحالي، لكن عليه ألا يستهين بمنافسه الاسكتلندي، الذي يملك لاعبين مميزين يقودهم المدرب ستيف كلارك.
والتقى المنتخبان في مونديال فرنسا 1998 ويومها فاز “أسود الأطلس” بثلاثية نظيفة، وهو ما يضفي طابع الثأر في هذه المواجهة بالنسبة للاسكتلنديين.
تألق في صفوف المغرب أمام البرازيل عدة لاعبين؛ مثل الحارس ياسين بونو والقائد أشرف حكيمي والنجم الواعد أيوب بوعدّي وبراهيم دياز وإسماعيل صيباري، أما في اسكتلندا فقد قدم كل من ماكتوميناي وماكجين مستوى مميزًا في المباراة الأولى.
وفي المباراة الأخرى، يخوض منتخب البرازيل مواجهة سهلة أمام نظيره الهايتي، حيث يتطلع “سيليساو” لتحقيق الفوز وتصدر المجموعة، بعد أن تأخر أمام المغرب بهدف، ثم أدرك التعادل في الشوط الأول، ليحرز الطرفان نقطة واحدة.
ويدخل منتخب هايتي، الملقب بـ “الغريناديرز”، المباراة أمام البرازيل، بطل العالم خمس مرات، الذي يعتبر بمثابة القدوة الكروية لمنتخب هايتي منذ زمن طويل، ويحتل منتخب البرازيل المركز السادس في تصنيف الاتحاد الدولي (فيفا) فيما يأتي منتخب هايتي في المركز 84.
وازداد حب شعب هايتي للمنتخب البرازيلي عام 2004، عندما قادت البرازيل قوة حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة في هايتي، ونظمت مباراة لتعزيز السلام في البلاد، التي كانت لا تزال تعاني من آثار ثورة عنيفة أطاحت بالرئيس السابق جان برتران أريستيد.
وركض الآلاف من مواطني هايتي بجانب موكب مدرع كان ينقل نجوم البرازيل، ومنهم رونالدو وروبرتو كارلوس، إلى ملعب في “بورت أو برانس”.
وخسر منتخب هايتي المباراة 6–0، لكن جماهير الفريق رفعت الأعلام البرازيلية احتفالاً بالمباراة.
وبعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد عام 2010، انتقل الآلاف من مواطني هايتي إلى البرازيل، وفي الآونة الأخيرة، اتخذها كثيرون منهم بلداً ووطناً لهم بعد فرارهم من الاضطرابات وعنف العصابات.
