البلاد (دمشق)
طلب مبعوث الرئيس الأمريكي توم براك من قائد قوات سوريا الديمقراطية “قسد” مظلوم عبدي قطع أي علاقة تربط مقاتلي القوات بحزب العمال الكردستاني، إلى جانب إخراج كوادر الحزب من المناطق الكردية داخل سوريا، وذلك في إطار جهود إعادة ترتيب المشهد العسكري والسياسي في شمال البلاد.
وكشفت مصادر وفقاً للعربية، أن اللقاء الذي جمع عبدي مع براك ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في أربيل تناول مسار دمج “قسد” والإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة السورية، ومتابعة تنفيذ التفاهمات السابقة الهادفة إلى تعزيز الاستقرار ودفع العملية السياسية.
وأكد عبدي، في تدوينة عبر منصة “إكس”، أن الاجتماع ركّز على دعم جهود مكافحة الإرهاب، وضرورة المضي في حل سياسي يضمن مشاركة مختلف المكونات السورية في الحكومة، مشيراً إلى بحث خطوات عملية لتطوير التنسيق مع دمشق.
في المقابل، شدد بارزاني على أن الحوار والتفاهم بين الأطراف السورية، إلى جانب حماية حقوق الأكراد وبقية المكونات، يمثل الطريق الأمثل لحل الخلافات وتعزيز الاستقرار في البلاد.
وأفادت المصادر بأن براك طالب كذلك بضرورة استكمال عملية الاندماج العسكري والمؤسساتي بين “قسد” والحكومة السورية قبل نهاية العام الجاري، في مقابل استمرار الدعم الأمريكي للقوات الكردية، مع التأكيد على أهمية دورها في المرحلة المقبلة.
كما ناقش الاجتماع إمكانية إشراك قوات مكافحة الإرهاب التابعة لـ“قسد” في عمليات مشتركة مع الحكومة السورية، إلى جانب ترتيبات تتعلق بالملف الاقتصادي، بما في ذلك تثبيت عقود مع شركات أمريكية في قطاع النفط داخل مناطق سيطرة “قسد”.
وبحسب الطرح الذي جرى بحثه، فإن الاتفاقات الاقتصادية تتضمن تحديد حصة أولية للمناطق الكردية من عائدات النفط بنحو 10% من الإنتاج، على أن ترتفع تدريجياً لاحقاً، ضمن ترتيبات مالية أوسع مع دمشق.
كما طُرح مشروع لإنشاء مسار لنقل النفط يربط حقولاً في العراق ومصافي إقليم كردستان بخط يصل إلى مصفاة بانياس على الساحل السوري، مروراً بالمناطق الكردية في سوريا، في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من إعادة رسم خريطة التعاون الاقتصادي في المنطقة.
شدد على دمجها مع دمشق قبل نهاية العام.. براك يطالب بقطع ارتباط «قسد» بالعمال الكردستاني
