البلاد (واشنطن)
أصدرت الولايات المتحدة، إلى جانب 22 دولة حليفة، بياناً مشتركاً، اتهمت فيه أجهزة الاستخبارات الإيرانية بتنفيذ ما وصفته بـ«أنشطة خبيثة ومؤامرات قاتلة» داخل عدد من الدول الأوروبية، في خطوة تعكس تصاعد التوتر السياسي والأمني بين طهران والغرب.
وجاء في البيان أن جهات تابعة للحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك جهاز الاستخبارات وفيلق القدس ووزارة الاستخبارات والأمن، متورطة في عمليات تستهدف معارضين إيرانيين وصحفيين وأفراداً من مجتمعات مختلفة، إضافة إلى مصالح يهودية وإسرائيلية في عدد من الدول الأوروبية.
وأكدت الدول الموقعة على البيان أنها تقف «صفاً واحداً» في مواجهة هذه الأنشطة، داعية إيران إلى وقفها فوراً، ومشددة على التزامها بحماية سيادتها وأمنها الداخلي من أي تدخلات خارجية. كما أشار البيان إلى وجود ما وصفه بـ«علاقة طويلة الأمد» بين الأجهزة الأمنية الإيرانية وشبكات إجرامية دولية ومحلية، معتبراً ذلك تطوراً مقلقاً يزيد من تعقيد المشهد الأمني. واتهم البيان أيضاً أطرافاً مرتبطة بتلك الشبكات بتنفيذ هجمات حديثة استهدفت مجتمعات يهودية وصحفيين إيرانيين ومصالح أميركية في أوروبا، معتبراً أن هذه العمليات تمت عبر وسطاء مرتبطين بجماعات متطرفة.
واختتمت الدول الموقعة بيانها بالتأكيد على أن أي محاولات للقتل أو الخطف أو الترهيب، أو الاعتداء على أراضيها، تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية والأعراف الدولية، متعهدة باتخاذ مزيد من الإجراءات لمواجهة هذه الأنشطة ومنع تكرارها. وضمت قائمة الدول الموقعة الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وأستراليا، والنمسا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكندا، وجمهورية التشيك، والدنمارك، وإستونيا، وفنلندا، وفرنسا، وألمانيا، وأيرلندا، ولاتفيا، وليتوانيا، وهولندا، ونيوزيلندا، ومقدونيا الشمالية، والنرويج، والبرتغال، والسويد.
تأتي هذه الاتهامات في ظل توتر متزايد بين إيران والدول الغربية، حيث سبق أن شهدت عدة دول أوروبية خلال السنوات الماضية إحباط مخططات، وفتح تحقيقات في قضايا مرتبطة بالتجسس أو التخطيط لاعتداءات نُسبت إلى جهات مرتبطة بطهران.
وفي المقابل، تنفي إيران بشكل متكرر هذه الاتهامات، وتصفها بأنها «دعاية سياسية» تهدف إلى تشويه صورتها، مؤكدة أن أنشطتها الأمنية تقتصر على حماية الأمن القومي ومكافحة ما تصفه بالإرهاب.
أكدت أنه ينفذها في أوروبا.. واشنطن و22 دولة تتهم الحرس الثوري بأنشطة «خبيثة»
