السياسة

الأمم المتحدة تحذر من تداعيات حرب الشرق الأوسط

البلاد (نيويورك)
حذّرت الأمم المتحدة من التداعيات الاقتصادية الخطيرة لاستمرار الحرب في الشرق الأوسط، مؤكدة أن شهراً واحداً من التصعيد العسكري قد يقضي على مجمل النمو الاقتصادي، الذي حققته الدول العربية خلال عام 2025، فضلاً عن دفع الاقتصاد الإيراني نحو انكماش حاد، وزيادة معدلات الفقر. وأوضح برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في سلسلة تقارير صدرت خلال الأسبوع الخامس من الحرب، أن بعض دول المنطقة العربية تعاني هشاشة هيكلية تجعلها شديدة التأثر بالأزمات والصراعات. وأشار إلى أن حتى التصعيد العسكري قصير الأمد، يمكن أن يخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق تمتد لسنوات. ووفقاً للتقييم الأممي، قد تتكبد اقتصادات الدول العربية خسائر تتراوح بين 3.7% و6% من إجمالي الناتج المحلي الجماعي، بما يعادل ما بين 120 و194 مليار دولار، وهي خسائر تتجاوز إجمالي النمو الاقتصادي، الذي سجلته المنطقة خلال العام الماضي. وأكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، عبد الله الدردري، أن نتائج التقييم تعكس الحاجة الملحّة لتعزيز التعاون الاقتصادي الإقليمي، وتنويع مصادر الدخل بعيداً عن الاعتماد على المحروقات، وتوسيع القواعد الإنتاجية، وحماية سلاسل الإمداد والتجارة، إلى جانب تطوير الشراكات الاقتصادية. وفيما يتعلق بإيران، توقّع التقرير أن يؤدي استمرار الحرب إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 8.8% و10.4%، ما ينعكس مباشرة على الأوضاع المعيشية للسكان. وقدّر التقرير أن ما بين 3.5 و4.1 مليون شخص إضافي قد ينضمون إلى شريحة الفقراء، لترتفع نسبة الفقر إلى نحو 41% من السكان، مقارنة بـ36.3% في عام 2023. تأتي هذه التحذيرات في وقت تتواصل فيه التوترات العسكرية وتبادل التهديدات بين أطراف الصراع، رغم الحديث عن مساعٍ تفاوضية لاحتواء الأزمة، ومنع اتساع نطاقها الإقليمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *