السياسة

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات جديدة على موسكو

البلاد (موسكو)
اعتبر الكرملين أن الاتحاد الأوروبي لا يبدو مستعداً للقيام بدور الوسيط في أي تسوية محتملة للأزمة الأوكرانية، مشيراً إلى أن مواقف العواصم الأوروبية تميل، بحسب وصفه، إلى دعم استمرار الحرب بدلاً من الدفع نحو إنهائها، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لإحياء مسار التفاوض المتعثر منذ أشهر.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات صحافية أمس (الثلاثاء): إن فرض شروط مسبقة على موسكو قبل أي عملية وساطة يجعل من غير المنطقي الحديث عن دور أوروبي محتمل في التفاوض. وأضاف أن هذا النهج غير مقبول من جانب روسيا، في إشارة إلى تباين المواقف بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن أسس أي تسوية سياسية.
وأوضح بيسكوف أنه لا توجد حالياً خطط لعقد اتصال هاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، رغم استمرار قنوات التواصل غير المباشر عبر مبعوثين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، الذين يواصلون اتصالاتهم مع موسكو وكييف دون تحديد مواعيد جديدة لزياراتهم المقبلة.
وفي سياق متصل، وجّه الكرملين انتقادات لعدد من القادة الأوروبيين، معتبراً أن تصريحاتهم الداعمة لمسار السلام تتناقض مع استمرار تزويد أوكرانيا بالأسلحة، ما يعكس، بحسب موسكو، موقفاً مزدوجاً يعرقل فرص التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. وتأتي هذه التصريحات في وقت استضافت فيه بريطانيا اجتماعاً ضم قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا لمناقشة دعم أوكرانيا، حيث أبدى المشاركون تأييدهم لإجراء محادثات مباشرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، مع تأكيد دور أوروبي في أي عملية سلام مستقبلية.
على الجانب الآخر، أعلن الاتحاد الأوروبي عن حزمة عقوبات جديدة هي الحزمة الحادية والعشرون منذ اندلاع الحرب، تستهدف روسيا بشكل مباشر، وتشمل قيوداً إضافية على الأفراد المرتبطين بالعمليات العسكرية، إلى جانب إجراءات اقتصادية جديدة تهدف إلى تقليص قدرة موسكو على تمويل حربها.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن العقوبات الجديدة تهدف إلى مواصلة الضغط على الاقتصاد الروسي، من خلال الإبقاء على سقف أسعار النفط عند مستوياته الحالية، واستهداف شبكات مالية ومصارف ومنصات عملات رقمية يُعتقد أنها تُستخدم للالتفاف على القيود الغربية.
كما تتضمن الإجراءات الأوروبية إدراج ناقلات إضافية ضمن ما يُعرف بـ”أسطول الظل” المستخدم في تصدير النفط الروسي، إلى جانب توسيع القيود التجارية على شركات من دول ثالثة، بينها شركات في الصين وهونغ كونغ، تقول بروكسل إنها تقدم دعماً غير مباشر للقطاع العسكري الروسي.
وتسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى فرض حظر دخول على المشاركين في العمليات العسكرية الروسية، في خطوة تعكس تشديداً إضافياً في سياسة العقوبات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *