الرياضة

الأخضر السعودي يطمح لإعادة ذكريات التألق في أمريكا

البلاد (جدة)
تأمل السعودية، مستضيفة مونديال 2034، في مشاركتها المونديالية السابعة، أنّ تستعيد أفضلل نتائجها في أولى مشاركتها في الولايات المتحدة أيضا في 1994، حينما صعدت للدور الثاني قبل أن تقصيها السويد.
ورغم وقوع بطل آسيا 3 مرات في مجموعة صعبة رفقة إسبانيا والأوروغواي والرأس الأخضر، أبدى اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي بعض التفاؤل.
قال بحماس:” تعلّم السعوديون الكثير من لاعبي الخبرة العالية وهذا أمر إيجابي للغاية”.
وأكّد المدرب الذي يخوض أكبر تحد في مسيرته أنّ “لاعبي المنتخب السعودي يمتلكون موهبة كبيرة.. نستطيع تقديم أفضل ما لدينا”.
ويقر دونيس مدرب الأخضر أنّ إنفاق المملكة ملايين الدولارات لاجتذاب لاعبين أجانب كبار للدوري المحليّ أثر على “فرص” اللاعبين السعوديين باللعب، لكنّه يأمل في أنّ ينعكس احتكاكهم بصفوة اللاعبين الأوروبيين محليا على أدائهم ونتائجهم بكأس العالم.
وبعد أسابيع قليلة من الفوز الرائع على الأرجنتين في مونديال قطر 2022، استقطبت السعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو في مستهل مشروع رياضي طموح اجتذب صفوة اللاعبين من أوروبا مباشرة، ومن بينهم الفرنسي كريم بنزيمة، ما رفع من مستوى الدوري، لكنّ أدى لتراجع دقائق لعب أبرز اللاعبين المحليين.
نتيجة لذلك، تراجع مستوى “الأخضر” إذ فشل في حجز بطاقة التأهل المباشر لمونديال 2026، قبل أنّ ينجح عبر الملحق وبفارق الأهداف فقط عن العراق.
وأدى تراجع النتائج والهزائم المتتالية بالمباريات الودية لإقالة الفرنسي هيرفيه رونار في ولايته الثانية وتعيين دونيس، الخبير بالدوري السعودي لكن الذي لم يسبق له تدريب منتخبات أو أندية كبرى، قبل أقل من شهرين من انطلاق المونديال.
وقال دونيس لوكالة فرانس برس على هامش قرعة كأس آسيا الشهر الماضي:” نعلم أن فرص اللاعبين السعوديين لم تعد كما كانت في السابق”، بعد التعاقد مع عشرات اللاعبين الأجانب الأساسيين، وأقر أنّ “ذلك ليس سهلًا لمدرب المنتخب الوطني”.
وأضاف:” نحتاج إلى أن يشارك اللاعبون، نحتاج إلى أن يتمتعوا بإيقاع وسرعة أفضل، فهذا مهم جدًا في كرة القدم”.

20 لاعباً احتياطياً

وسط نشوة الاحتفال بتواجد رونالدو وبنزيمة والبرازيلي نيمار في الدوري السعودي، كان المدرب الإيطالي للمنتخب روبرتو مانشيني أول من دق ناقوس الخطر، محذرًا من تأثير اللاعبين الأجانب على “الصقور الخضر”.
وقال المدرب الفائز بكأس أوروبا صيف 2021 بعد التعادل أمام إندونيسيا في 2024:” لا بد من مشاركة لاعبي المنتخب السعودي بصفة أساسية مع أنديتهم، لدي 20 لاعبًا يجلسون احتياطيين في المباريات المحلية، ولا يوجد حل لهذه المعضلة”.
وتتفاقم هذه الأزمة مع العلم أن قائمة “الأخضر” تضم محترفًا واحدًا هو الظهير سعود عبدالحميد لاعب لانس الفرنسي.

هدف صعب وضغوط

مع توسعة البطولة إلى 48 منتخبًا، وصعود أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث للدور الثاني، ينتاب السعوديون الأمل في تكرار إنجاز 1994 والمرور للإقصائيات.
وأشار سايمون تشادويك، أستاذ الرياضة الأفرو-أوراسية في كلية إيمليون لإدارة الأعمال في شنغهاي إلى”الضغط لتقديم أداء أفضل” من بطولة قطر 2022، حين فاز “الأخضر” على الأرجنتين قبل الهزيمة من بولندا والمكسيك، وتوديع البطولة مبكرًا.
واعتبر هذا المونديال”محطة مهمة في رحلة الوصول إلى عام 2034″.
وصرح أنّ”التغييرات في كرة القدم السعودية بدأت بالفعل في عام 2022؛ لذا من المفترض أن يُظهر عام 2026 التقدم المُحرز”.
وتابع”السؤال هو: هل تم تحديد أهداف، وكيف سيتم تقييم التقدم المحرز نحوها”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *