السياسة

إسرائيل: استهدفنا منظومات دفاعية إستراتيجية بإيران

البلاد (تل أبيب)
أعلنت إسرائيل تنفيذ غارات واسعة استهدفت ما وصفته بـ«منظومات الدفاع الإستراتيجية» التابعة للقوات الإيرانية، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر العسكري بين الجانبين؛ رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة، ومنع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وقال الجيش الإسرائيلي، أمس (الاثنين): إن عشرات الطائرات الحربية نفذت هجوماً واسع النطاق داخل الأراضي الإيرانية بتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، مستهدفة منظومات دفاع جوي ومواقع عسكرية؛ اعتبرها جزءاً من البنية الدفاعية الإستراتيجية لإيران.
وأوضح الجيش في بيان أن الضربات جاءت بعد رصد محاولات إيرانية لإعادة بناء قدراتها الدفاعية، التي تضررت خلال العمليات العسكرية السابقة، مؤكداً أن الغارات أسفرت عن تدمير عدد من تلك المنظومات في مناطق مختلفة داخل إيران. وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن القوات الجوية تحركت فور إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن الرد جاء «بقوة» واستهدف مواقع مرتبطة بمنظومات الدفاع الإيرانية. وأضاف أن الجيش مستعد للتعامل مع أي تهديدات محتملة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأمن الإسرائيلي. وفي موازاة ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن الجيش نفذ هجوماً جديداً على العاصمة الإيرانية طهران، بينما أشارت التقديرات الإسرائيلية إلى أن إيران أطلقت نحو 30 صاروخاً باتجاه إسرائيل.
وشدد الجيش الإسرائيلي على أن جميع العمليات الهجومية، التي نُفذت ضد إيران كانت إسرائيلية بالكامل، موضحاً أن الدور الأمريكي اقتصر على المساعدة في اعتراض بعض الصواريخ، التي أطلقتها طهران نحو الأراضي الإسرائيلية.
في المقابل، شهدت العاصمة الإيرانية تطورات ميدانية متسارعة؛ إذ تداولت وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي صوراً، قالت: إنها لتحليق مقاتلات إسرائيلية في أجواء طهران، فيما تحدثت تقارير عن استهداف مواقع قرب مطار شيراز جنوب البلاد.
كما أعلنت السلطات الإيرانية، أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لطائرة مسيّرة معادية فوق العاصمة، وذلك بعد سماع دوي انفجار قوي في طهران، في وقت لم تتضح فيه على الفور طبيعة الانفجار، أو حجم الأضرار الناجمة عنه.
يأتي هذا التصعيد بعد جولة من تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، هي الأولى منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ قبل شهرين، ما أثار مخاوف من انهيار التهدئة وعودة المواجهة المباشرة بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *