البلاد (جنيف)
دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أمس (الاثنين)، إيران إلى استئناف التواصل مع الوكالة بما يتيح استئناف عمليات التفتيش في مواقع نووية تعرضت لهجمات أمريكية وإسرائيلية خلال الفترة الماضية، في وقت تتحرك فيه الولايات المتحدة ودول أوروبية؛ لدفع مجلس محافظي الوكالة نحو تبني قرار جديد ضد طهران.
وقال غروسي في إحاطة أمام مجلس المحافظين في فيينا: إن استمرار انقطاع التواصل مع إيران يعيق عمل الوكالة الرقابي، مؤكداً ضرورة العودة إلى التعاون الكامل؛ لضمان تنفيذ اتفاقات الضمانات النووية، خصوصاً بعد توقف عمليات التفتيش في عدد من المواقع منذ فبراير الماضي لأسباب أمنية.
وأشار إلى أن الوكالة تمكنت فقط من استئناف عمليات محدودة في محطة بوشهر، بينما لا تزال حالة المواد النووية في مواقع أخرى غير واضحة، بما في ذلك اليورانيوم عالي التخصيب الذي كانت إيران تخزنه في منشآت تعرضت للقصف.
وأضاف غروسي، أن قنوات الاتصال مع الجانب الإيراني “شبه مقطوعة”، رغم وجود اتصالات متفرقة مع مسؤولين إيرانيين، محذراً من أن غياب التعاون يهدد بزيادة الغموض حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي المقابل، تقود الولايات المتحدة، بدعم من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، مساعي داخل مجلس محافظي الوكالة لإصدار قرار جديد يلزم إيران بتقديم معلومات دقيقة وفورية حول المواقع المتضررة وكميات اليورانيوم المخصب، وسط توقعات بدعم واسع للمقترح، رغم تحذيرات من أنه قد يعقّد الجهود الدبلوماسية الجارية.
تأتي هذه التحركات في وقت حساس؛ إذ تسعى واشنطن وطهران إلى الحفاظ على مسار تفاوضي هش، يهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام محادثات أوسع تتعلق بالملف النووي الإيراني، إلا أن التصعيد السياسي داخل الوكالة يهدد بإعادة التوتر إلى الواجهة.
من جانبها، رفضت البعثة الإيرانية لدى الوكالة الاتهامات الموجهة إليها، معتبرة أن تحميل إيران مسؤولية الوضع الحالي يتجاهل ما وصفته بـ”الاعتداءات” التي استهدفت منشآتها النووية، مؤكدة أن تلك الهجمات هي التي تسببت في تعقيد التعاون مع الوكالة.
وحذرت طهران من أن استخدام مجلس المحافظين كأداة ضغط سياسي لن يؤدي إلى نتائج إيجابية، بل سيقوض فرص الحلول الدبلوماسية، ويزيد من حدة التوتر، داعية إلى التعامل بحذر مع أي قرارات جديدة.
«الطاقة الذرية» تدعو إيران لاستئناف التعاون
