السياسة

حذر من توسيع رقعة المواجهة مستقبلاً.. الحرس الثوري: استهدفنا منشآت صناعية في حيفا

البلاد (طهران)
أعلن الحرس الثوري الإيراني، أمس (الاثنين)، تنفيذ هجوم صاروخي استهدف منشآت صناعية في مدينة حيفا، في إطار رد مباشر على ضربات سابقة طالت منشآت داخل إيران، بينها مجمع للبتروكيماويات، وذلك ضمن التصعيد العسكري المتبادل بين طهران وتل أبيب. وقال الحرس الثوري في بيان إن قواته نفذت ضربات على ما وصفه بـ«منشآت صناعية مشابهة» في حيفا، مؤكداً أن العملية جاءت رداً على الهجمات التي استهدفت البنية التحتية الاقتصادية والصناعية الإيرانية خلال التطورات الأخيرة في المنطقة. وأضاف البيان أن استهداف منشآت الطاقة والمرافق الحيوية يمثل تصعيداً بالغ الخطورة، محذراً من أن هذا المسار قد يؤدي إلى توسيع رقعة المواجهة ورفع مستوى التوتر في الشرق الأوسط، مع ما يحمله ذلك من تداعيات على الاستقرار الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وشدد الحرس الثوري على أن أي هجمات جديدة تستهدف منشآت غير عسكرية أو مواقع مرتبطة بقطاع الطاقة ستكون لها انعكاسات واسعة، محملاً الولايات المتحدة مسؤولية ما قد يترتب على استمرار هذا التصعيد، واعتبارها طرفاً في التطورات الجارية.
وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني استعداده لـ«كل الاحتمالات» وتنفيذ عمليات واسعة النطاق على مختلف الجبهات، في إشارة إلى إمكانية توسيع نطاق الردود العسكرية خلال المرحلة المقبلة. كما أعلن البيان أن العملية الأخيرة شملت استهداف قاعدتين جويتين داخل إسرائيل، هما نيفاتيم في الجنوب وتل نوف في الوسط، موضحاً أن هذه الضربات جاءت رداً على هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع رادار داخل الأراضي الإيرانية في وقت سابق.
من جهته، أفاد الجيش الإسرائيلي بأن أنظمته الدفاعية اعترضت معظم الصواريخ التي أطلقت من إيران، أو أنها سقطت في مناطق مفتوحة، فيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن وقوع أضرار محدودة نتيجة شظايا عمليات الاعتراض.
وتزامن ذلك مع إعلان إسرائيل تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في غرب ووسط إيران، إضافة إلى ضرب منشآت من بينها مجمع للبتروكيماويات في بندر ماهشهر جنوب غربي البلاد، في إطار ردود متبادلة بين الطرفين.
وشهدت الساعات الماضية تصعيداً متسارعاً، شمل إطلاق دفعات صاروخية من إيران باتجاه إسرائيل، وردوداً جوية إسرائيلية على أهداف داخل العمق الإيراني، وسط انفجارات سُمعت في طهران وعدد من المدن، وفق ما نقلته وسائل إعلام رسمية.
ويأتي هذا التصعيد في أعقاب هجوم إسرائيلي استهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى إعلان إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، والتلويح بردود أوسع وأكثر إيلاماً في حال استمرار العمليات العسكرية في لبنان والمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *