البلاد (كييف)
أعلنت السلطات الأوكرانية، أمس (الأحد)، أن طائرة مسيّرة روسية استهدفت منشأة لتخزين الوقود النووي المستهلك بالقرب من محطة تشيرنوبل النووية، في تطور جديد يسلط الضوء على تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
وأكدت هيئة الأركان العامة الأوكرانية والوكالة النووية الحكومية في كييف، أن الضربة لم تؤدِ إلى أي تغيّر في مستويات الإشعاع، مشيرة إلى أن القراءات لا تزال ضمن الحدود الطبيعية وتخضع لمراقبة دقيقة من قبل الفرق المختصة. كما أوضحت السلطات أنه لم تُسجل أي إصابات جراء الهجوم، فيما تتواصل عمليات تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المنشأة وإجراءات الحماية فيها.
من جهته، اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا باستهداف المنشأة عمداً، واصفاً الهجوم بأنه “بالغ الخسة”، مؤكداً أن طائرة مسيّرة من طراز “شاهد” أصابت أحد مباني تخزين الوقود النووي المستهلك في منطقة تشيرنوبل المحظورة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتواصل فيه الهجمات الروسية على مناطق متفرقة من أوكرانيا، حيث قُتل شخصان في ضربات منفصلة استهدفت جنوب شرق البلاد ووسطها، وفق ما أعلنت فرق الإنقاذ والسلطات المحلية.
وفي منطقة زابوريجيا جنوب شرق أوكرانيا، أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن مقتل سائق حافلة صغيرة كانت متوقفة في محطة نقل، بينما قُتل رجل آخر في منطقة دنيبروبيتروفسك وسط البلاد، جراء هجمات مماثلة شملت طائرات مسيّرة وقصفاً جوياً، بحسب الإدارة العسكرية المحلية التي أفادت أيضاً بإصابة شخص آخر.
وتأتي هذه التطورات العسكرية قبل ساعات من اجتماع سياسي مهم في العاصمة البريطانية لندن، يجمع زيلينسكي مع قادة أوروبيين، بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، لبحث سبل التوصل إلى “سلام عادل ودائم” في أوكرانيا، بحسب الرئاسة الفرنسية.
وتزامناً مع ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية اعتراض 95 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال ساعات الليل، في إطار ما وصفته بأنه تصعيد متبادل للهجمات الجوية بين الجانبين.
تصعيد يسبق اجتماع زيلينسكي مع قادة أوروبا.. مسيرة روسية تستهدف منشأة نووية قرب تشيرنوبل
