السياسة

خطة لإعادة انتشار القوات وسحب الجيش من المدن.. العراق يمضي نحو حصر السلاح بيد الدولة

البلاد (بغداد)
كشفت السلطات العراقية عن ملامح خطة أمنية وهيكلية شاملة تهدف إلى تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع تقدم الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم الفصائل المسلحة ودمجها ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.
وأكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الحكومة تعتمد نهج الحوار والتنسيق مع مختلف التشكيلات الوطنية بعيداً عن الضغوط والمهل الزمنية، مشيراً إلى أن عدداً من الفصائل أبدى استجابة للإجراءات الحكومية الخاصة بتنظيم أوضاعها، ضمن مؤسسات الدولة.
وأوضح أن الخطة ترتكز على الفصل بين الجوانب الإدارية والعملياتية للفصائل المنضوية ضمن هيئة الحشد الشعبي، مع الحفاظ على الحقوق المالية والوظيفية للمقاتلين؛ باعتبارها التزاماً دستورياً، مقابل إخضاع النشاط العملياتي بشكل كامل لسلطة القائد العام للقوات المسلحة عبر وزارتي الدفاع والداخلية، بما يضمن توحيد القرار العسكري وإنهاء أي ارتباطات سياسية أو دينية للتشكيلات المسلحة.
وفي إطار إعادة هيكلة المنظومة الأمنية، أعلن النعمان عن خطة لإعادة انتشار القوات المسلحة تتضمن سحب القطعات العسكرية من مراكز المدن والمناطق الحضرية قبل نهاية العام الحالي، وإسناد الملف الأمني الداخلي بصورة كاملة إلى وزارة الداخلية وأجهزتها المتخصصة، بما يسمح للجيش بالتركيز على حماية الحدود وتعزيز الجاهزية الدفاعية.
ويتزامن هذا التوجه مع تأكيد الرئيس العراقي نزار آميدي استمرار الجهود السياسية والأمنية للتوصل إلى تفاهمات بشأن حصر السلاح بيد الدولة، مثمناً مبادرات بعض الفصائل التي أعلنت استعدادها للتعاون مع الحكومة في هذا الملف.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة العليا لحصر السلاح بيد الدولة ونائب قائد العمليات المشتركة قيس المحمداوي أن مبادرة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر شكلت نقطة انطلاق مهمة للمشروع، بعد توجيهاته بحصر سلاح «سرايا السلام» بيد الدولة.
وأشار إلى تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والداخلية وهيئة الحشد الشعبي وسرايا السلام، تتولى جرد الأفراد والأسلحة ووضع آليات إعادة الهيكلة والارتباط الإداري والعملياتي، بهدف تحويل هذه التشكيلات إلى قوات أمنية وطنية تعمل ضمن الأطر الرسمية وتخضع مباشرة للقائد العام للقوات المسلحة.
وكشف المحمداوي أن ثلاث جهات أبدت استعدادها للتفاعل مع المشروع حتى الآن، وهي «سرايا السلام» و«عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي»، مؤكداً بدء إجراءات تنظيم أوضاعها ودمجها في المؤسسات الأمنية الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *