البلاد (بيروت)
أعربت وزارة الخارجية عن إدانة واستنكار المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية الشقيقة، مؤكدة رفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه.
وأفادت الوزارة في بيان لها بأن المملكة تعبر عن خالص التعازي والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب لبنان الشقيق؛ جراء وفاة أفراد من الجيش اللبناني، بينهم ضباط أثناء أداء واجبهم الوطني، معبرةً عن تضامنها مع لبنان وشعبه الشقيق أمام كل ما يهدد أمنه واستقراره. فيما أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، في وقت تتواصل فيه الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب، وسط تصاعد ميداني أوقع قتلى في صفوف الجيش اللبناني.
وشدد سلام في تصريحات صحافية على تمسك لبنان الكامل بسيادته وأمنه، ورفض أي مساس بهما تحت أي ظرف، مؤكداً أن معاناة سكان الجنوب هي معاناة لكل اللبنانيين، وأن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها في مواجهة تداعيات التصعيد المستمر.
وتأتي تصريحات رئيس الحكومة في أعقاب تطورات ميدانية خطيرة، بعد أن استهدفت مسيرة إسرائيلية آلية عسكرية للجيش اللبناني على طريق الخردلي – النبطية، ما أدى إلى مقتل عدد من العسكريين بينهم ضابطان وجندي، وفق ما أعلن الجيش اللبناني في بيان رسمي.
واعتبر الجيش أن هذا الاستهداف يأتي في سياق الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية، والتي قال إنها تعرقل الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي، في ظل استمرار التوتر على الحدود الجنوبية.
وفي المقابل، بررت إسرائيل الهجوم بأن الآلية العسكرية كانت تتحرك في منطقة قتال نشطة، مدعية أن قواتها رصدت تهديداً محتملاً قبل استهدافها، مشيرة إلى أنها فتحت تحقيقاً في الحادث وستستخلص النتائج وفقاً لما ستنتهي إليه التحقيقات.
كما شهد الجنوب اللبناني خلال الساعات الأخيرة غارات جوية إسرائيلية على بلدات عدة، بينها السكسكية ومناطق أخرى، بالتزامن مع إنذارات وجهها الجيش الإسرائيلي لسكان عدد من القرى في الجنوب والبقاع الغربي بضرورة الإخلاء.
وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت تجمعات عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة يحمر الشقيف، في إطار الرد المتبادل بين الجانبين الذي يتواصل منذ أشهر.
تأتي هذه التطورات رغم التحركات الدبلوماسية التي شهدتها العاصمة الأميركية واشنطن مؤخراً، حيث عُقدت جولات من المحادثات بين وفدين لبناني وإسرائيلي برعاية أميركية، تم خلالها التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن وقف إطلاق النار، لكنها بقيت مشروطة بتطبيق ترتيبات أمنية في الجنوب، أبرزها انسحاب المسلحين من جنوب نهر الليطاني وانتشار الجيش اللبناني بشكل حصري في تلك المناطق.
وفي هذا السياق، يواصل الجيش اللبناني تعزيز حضوره في مناطق الجنوب ضمن ما وصف بمناطق انتشار تجريبية، في إطار ترتيبات تهدف إلى فرض سيطرة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، مع استبعاد أي وجود لقوى مسلحة غير حكومية.
السعودية تدين العدوان الإسرائيلي.. ورئيس الحكومة اللبنانية: يجب بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي
