البلاد (واشنطن)
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن التطورات المتعلقة بالملف الإيراني تتسارع بوتيرة كبيرة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، ومشيراً إلى أن إيران أبدت موافقتها على عدم امتلاك سلاح نووي، في خطوة اعتبرها مؤشراً إيجابياً على إمكان الوصول إلى تفاهمات أوسع خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح ترمب في مقابلة إعلامية بثت عبر إحدى المنصات الرقمية، أن المحادثات مع الجانب الإيراني تشهد تطورات متواصلة، مؤكداً أن الأجواء الحالية توحي بإمكانية التوصل إلى نتائج وصفها بأنها ستكون «جيدة جداً». وأضاف أن القيادة الإيرانية العليا تتابع المفاوضات عن كثب وتمنحها موافقتها، لافتاً إلى احتمال عقد لقاء مستقبلي مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إذا اقتضت تطورات المسار التفاوضي ذلك.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن مجتبى خامنئي، يشارك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في النقاشات المتعلقة بالعلاقات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المسؤولين الإيرانيين ينظرون إليه بوصفه صاحب الكلمة المؤثرة في صناعة القرار داخل البلاد. كما شدد على أن واشنطن لا ترى في الوقت الراهن حاجة إلى نشر قوات برية في إطار تعاملها مع الملف الإيراني، في إشارة إلى تفضيل المسار الدبلوماسي على الخيارات العسكرية.
تأتي تصريحات ترمب في ظل تزايد الحديث داخل الأوساط السياسية الأمريكية عن تقدم نسبي في المفاوضات النووية، حيث كشفت تقارير إعلامية أخيراً عن مطالب أمريكية تتضمن تقديم طهران تعهدات مكتوبة بشأن برنامجها النووي وخطواتها المستقبلية في هذا الملف.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن الإدارة الأميركية تعتقد أن مجتبى خامنئي ما زال حياً، ويضطلع بدور متنامٍ في إدارة شؤون الدولة واتخاذ القرارات الإستراتيجية، رغم غيابه عن الظهور العلني منذ توليه المنصب خلفاً لوالده في مارس الماضي. وأوضح روبيو أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أن معظم اتصالاته تتم عبر رسائل مكتوبة أو من خلال وسطاء ومساعدين مقربين.
وعلى صعيد آخر، تطرق ترمب إلى التطورات في لبنان، معبراً عن انزعاجه من استمرار المواجهة بين إسرائيل ولبنان، معتبراً أن التصعيد العسكري ينعكس سلباً على الجهود الرامية إلى تحقيق تقدم في المحادثات مع إيران. وكشف أنه أجرى اتصالاً هاتفياً حاداً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقشا خلاله العمليات العسكرية الجارية، موضحاً أنه كان مستاءً من استمرار التوترات التي تعقّد مساعي التهدئة في المنطقة.
ورغم انتقاداته للتصعيد، شدد ترمب على أن علاقته بنتنياهو لا تزال قوية، مؤكداً استمرار التنسيق بين الجانبين بشأن القضايا الإقليمية، في وقت تترقب فيه المنطقة مآلات المفاوضات الأمريكية الإيرانية وانعكاساتها على ملفات الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
أكد أن تصعيد لبنان يعرقل المسار.. ترمب: انفراجة مرتقبة بين واشنطن وطهران
