البلاد (الخرطوم)
شهدت جبهات القتال في إقليم كردفان تصعيداً عسكرياً لافتاً، بعدما نفذ الجيش السوداني سلسلة عمليات جوية استهدفت مواقع وتحركات لقوات الدعم السريع في ولايتي غرب وشمال كردفان، في وقت تتواصل فيه الحشود العسكرية المتبادلة وسط مؤشرات على اتساع نطاق المواجهات خلال الأيام المقبلة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الحربي السوداني نفذ طلعات جوية استهدفت آليات ومركبات قتالية تابعة لقوات الدعم السريع في منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان، ما أسفر عن تدمير عدد من المعدات العسكرية المستخدمة في العمليات القتالية.
كما استهدفت غارات جوية موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات من قوات الدعم السريع، إلى جانب خبراء مختصين بتشغيل الطائرات المسيّرة من جنسيات أجنبية، وفق ما أوردته مصادر مطلعة. ويأتي هذا الاستهداف ضمن مساعي الجيش لإضعاف القدرات العملياتية لقوات الدعم السريع والحد من استخدام الطائرات المسيّرة في ساحات القتال.
وفي المقابل، كثفت قوات الدعم السريع تحركاتها العسكرية في ولاية غرب كردفان، حيث دفعت بتعزيزات قتالية من مدينة النهود باتجاه منطقة أم صميمة غرب مدينة الأبيض، في محاولة لتعزيز وجودها الميداني وتهيئة الظروف لعمليات هجومية محتملة. كما أرسلت نحو مئة مركبة قتالية إلى منطقة أم حجر شرق مدينة بارا، إضافة إلى سبعين مركبة أخرى نحو محور الخوي غرب الأبيض.
وكشفت معلومات ميدانية عن استعداد قوات الدعم السريع لتنفيذ هجوم واسع على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان من عدة محاور، بعد إعادة انتشار قواتها في مناطق كيلك وجنقارو والقوارير وبرنو القريبة من المدينة، ما يعكس توجهاً نحو فتح جبهة جديدة في الإقليم.
وفي دارفور، أشارت مصادر محلية إلى أن قوات الدعم السريع حشدت أربع مجموعات عسكرية غرب مدينة الفاشر، في إطار ترتيبات لشن هجوم على منطقة الطينة الحدودية مع تشاد، التي تتمركز فيها قوات الجيش السوداني. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بحكم موقعها الحدودي ودورها في خطوط الإمداد والتحركات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الحدود السودانية التشادية، بعدما أعلنت الحكومة التشادية في وقت سابق إغلاق حدودها مع السودان إلى أجل غير مسمى، على خلفية ما وصفته بتوغلات وانتهاكات مرتبطة بالصراع الدائر داخل السودان.
الجيش السوداني يوسع ضرباته على «الدعم السريع»
