السياسة

مفاوضات متعثرة وتهديدات متبادلة.. الغموض يخيم على مستقبل العلاقة بين واشنطن وطهران

البلاد (واشنطن- طهران)
تشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية حالة من الضبابية السياسية والعسكرية في ظل تضارب التصريحات الصادرة من واشنطن وطهران بشأن مصير المفاوضات الجارية حول البرنامج النووي الإيراني، وسط مؤشرات متزامنة على استمرار المسار التفاوضي واستعداد الأطراف لسيناريوهات التصعيد العسكري.
وفي الوقت الذي تحدث فيه مسؤولون أمريكيون عن تقدم في المحادثات وإمكانية التوصل إلى تفاهم بين الجانبين، شددت الإدارة الأمريكية على أن أي اتفاق محتمل لن يتم إلا وفق الشروط التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدة في الوقت ذاته أن القوات الأمريكية تحتفظ بكامل جاهزيتها للعودة إلى العمليات العسكرية إذا اقتضت الضرورة.
وقال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث: إن المفاوضات مع إيران تسير بصورة إيجابية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة باتت في موقع مناسب لإبرام اتفاق، لكنه أكد أن القرار النهائي لا يزال بيد الرئيس الأمريكي. وأوضح أن واشنطن تواصل التنسيق مع حلفائها في المنطقة، مع الحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية العسكرية تحسباً لأي تطورات مفاجئة.
في المقابل، نفت طهران وجود أي اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة، فيما اعتبر مسؤولون إيرانيون أن واشنطن ما زالت متمسكة بمطالب وصفت بأنها مبالغ فيها، الأمر الذي يعقد فرص التوصل إلى تفاهم قريب. كما أكدت مصادر إيرانية استمرار الإجراءات الأمريكية في الخليج، بما في ذلك القيود المفروضة على حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية.
وبالتوازي مع التوتر القائم، كشفت تقارير أمريكية عن وجود خلافات داخلية في إيران بشأن مسار التفاوض، إذ نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أمريكيين أن تياراً متشدداً داخل المؤسسة السياسية الإيرانية يعمل على عرقلة التوصل إلى اتفاق، في وقت يخوض فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مواجهة سياسية مع أطراف معارضة لمسار الحوار مع واشنطن.
وفي تطور لافت، تصاعدت المخاوف الإسرائيلية من إمكانية التوصل إلى تفاهم أمريكي – إيراني؛ إذ تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن رفع مستوى الجاهزية العسكرية والاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع إيران. وأفادت مصادر عسكرية بأن أوامر صدرت لتعزيز استعدادات الجبهة الداخلية وتطوير خطط الاستجابة السريعة لأي تصعيد محتمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *