السياسة

الأموال المجمدة تتصدر المشهد.. تقدم حذر في المفاوضات الأمريكية الإيرانية

البلاد (طهران)
كشفت مصادر إيرانية عن إحراز تقدم في المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، رغم التوتر العسكري الأخير الناتج عن الضربات الأمريكية، التي استهدفت مواقع جنوب إيران، في وقت تتواصل فيه الوساطات الإقليمية والدولية؛ لدفع الطرفين نحو اتفاق ينهي المواجهة المستمرة منذ أشهر.
وأكد مصدر إيراني مطلع، أمس (الثلاثاء)، أن زيارة رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إلى العاصمة القطرية الدوحة، أسهمت في تحقيق تقدم بالمحادثات مع الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن الزيارة ركزت بصورة أساسية على ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج.
وأوضح المصدر- وفق ما نقلته وكالة «تسنيم»- أن اللقاءات التي عُقدت في الدوحة كانت «إيجابية بشكل عام»، وأسفرت عن تقارب في وجهات النظر بشأن بعض الملفات العالقة، وفي مقدمتها آلية الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «فارس» الإيرانية بأن الوساطة القطرية تواصل جهودها لحل إحدى أكثر القضايا تعقيداً في المفاوضات، مؤكدة أن ملف الأموال المجمدة بات يمثل العقبة الأخيرة التي يجري العمل على تسويتها بين الطرفين.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات أمريكية أشارت إلى إمكانية التوصل لاتفاق خلال أيام قليلة، حيث أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن المباحثات لا تزال مستمرة رغم الضربات الأمريكية الأخيرة، موضحاً أن هناك نقاشات تفصيلية تدور حول «نقاط محددة» ضمن الوثيقة الأولية للاتفاق.
وقال روبيو، خلال زيارة رسمية إلى مدينة جايبور الهندية: إن المحادثات التي استضافتها قطر أحرزت بعض التقدم، لكنه أشار إلى أن التفاهم النهائي قد يحتاج إلى مزيد من الوقت، مرجحاً استمرار النقاشات لعدة أيام إضافية.
وتلعب كل من قطر وباكستان دوراً متزايداً في تقريب وجهات النظر بين الجانبين، عبر تحركات دبلوماسية تهدف إلى إزالة العقبات المتبقية، وإنهاء الحرب التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، وأثرت بشكل مباشر على الملاحة الدولية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم.
ورغم الأجواء الإيجابية المحيطة بالمحادثات، لا تزال ملفات شائكة تعيق الوصول إلى اتفاق نهائي، أبرزها قضية اليورانيوم عالي التخصيب؛ إذ ترفض طهران نقل مخزونها إلى خارج البلاد، مقابل إصرارها على الإفراج الكامل عن أموالها المجمدة، وهو ما تواجهه واشنطن بتحفظات واضحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *