البلاد (زاشنطن)
صعّدت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران سياسياً وعسكرياً، مع مطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتسليم مخزون اليورانيوم عالي التخصيب «فوراً»، أو تدميره تحت إشراف دولي، بالتزامن مع تنفيذ الجيش الأمريكي ضربات استهدفت مواقع وزوارق إيرانية جنوب البلاد، وسط تأكيدات أمريكية بأن الهدنة الهشة بين الطرفين لا تزال قائمة.
وقال ترمب، في تصريحات نشرها عبر منصته «تروث سوشال»: إن اليورانيوم الإيراني المخصب يجب أن يُنقل إلى الولايات المتحدة لتدميره، أو يُتلف داخل إيران أو في موقع آخر يتم الاتفاق عليه بالتنسيق مع طهران، مشدداً على ضرورة تنفيذ العملية بحضور «لجنة الطاقة الذرية أو ما يعادلها».
ولم يوضح الرئيس الأمريكي ما إذا كان يقصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو جهة أميركية مختصة، كما لم يتبين ما إذا كانت تصريحاته تعكس بنداً متفقاً عليه ضمن المفاوضات الجارية، أو تمثل مطلباً أميركياً إضافياً يجري طرحه خلال المحادثات.
وتعد قضية اليورانيوم عالي التخصيب إحدى أبرز نقاط الخلاف في المفاوضات الحالية، إذ تشير التقديرات إلى امتلاك إيران نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجات مرتفعة، بينما تصر واشنطن وحلفاؤها على ضرورة التخلص منه؛ كجزء أساسي من أي اتفاق نهائي.
وجاءت تصريحات ترمب بعد أيام من حديثه عن التوصل إلى إطار اتفاق «تم التفاوض عليه إلى حد كبير»، في إشارة إلى تقدم نسبي في المباحثات الهادفة؛ لإنهاء الحرب المستمرة بين البلدين منذ ثلاثة أشهر.
وفي السياق ذاته، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه اتفق مع ترمب، خلال اتصال هاتفي أخير، على أن أي تسوية نهائية مع إيران يجب أن تنهي ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، عبر تفكيك منشآت تخصيب اليورانيوم ونقل المخزون المخصب إلى خارج البلاد.
ميدانياً، نفذ الجيش الأمريكي ضربات عسكرية في جنوب إيران استهدفت زوارق قالت القيادة المركزية الأميركية: إنها كانت تحاول زرع ألغام بحرية، إضافة إلى منصات لإطلاق الصواريخ في محيط بندر عباس.
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن العملية جاءت في إطار الدفاع عن القوات الأميركية وحماية الملاحة، مشيرة إلى استمرار الالتزام بضبط النفس رغم التوتر القائم خلال فترة وقف إطلاق النار.
من جهتها، أعلنت وسائل إعلام إيرانية، أن الضربات استهدفت قوارب قرب جزيرة لارك وأسفرت عن مقتل أربعة أشخاص، فيما تحدث مسؤولون أميركيون عن تدمير زورقين واستهداف موقع لصواريخ أرض ـ جو قالت واشنطن: إنه كان يهدد الطائرات الأميركية.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، شدد مسؤولون أمريكيون على أن الضربات الأخيرة لا تعني انهيار الهدنة المعلنة الشهر الماضي، مؤكدين أن العملية كانت «دفاعية ورد فعل مباشر» وليست جزءاً من هجوم واسع أو مخطط لتوسيع الحرب.
واشنطن تضغط نووياً وعسكرياً على طهران.. ترمب يطالب بتسليم اليورانيوم المخصب فوراً
