السياسة

موسكو توسع صلاحيات استخدام الجيش خارج الحدود.. كييف تشكو تباطؤ الدعم الدفاعي

البلاد (كييف- موسكو)
تتواصل مؤشرات التصعيد السياسي والعسكري بين روسيا وأوكرانيا، مع إعلان كييف تعثر المباحثات مع واشنطن بشأن توسيع إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي، بالتزامن مع توقيع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً جديداً، يتيح استخدام الجيش الروسي لحماية المواطنين الروس المعتقلين، أو الملاحقين خارج البلاد.
وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن المحادثات مع الولايات المتحدة حول توسيع إنتاج أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ الباليستية لم تحقق سوى تقدم محدود خلال الفترة الماضية، مؤكداً أن بلاده باتت تتحرك بشكل أكبر مع الشركاء الأوروبيين؛ لتسريع تطوير القدرات الدفاعية داخل القارة.
وقال زيلينسكي: إن أوكرانيا تعمل مع الدول الأوروبية على إنتاج أنظمتها الدفاعية بكميات كافية، في ظل الحاجة المتزايدة لتعزيز الحماية الجوية أمام الهجمات الروسية المتواصلة، مشيراً إلى أن كييف لا تزال تجري اتصالات مع واشنطن بشأن سبل دعم أوكرانيا عسكرياً.
ورغم حديثه عن بطء التقدم مع الجانب الأمريكي، شدد الرئيس الأوكراني على أن الدور الأمريكي لا يزال «حيوياً» بالنسبة لبلاده، مؤكداً أن قيادة واشنطن لملف الدعم العسكري تمثل عاملاً أساسياً في قدرة كييف على مواصلة الدفاع عن أراضيها.
كما ثمّن زيلينسكي الدعم الأوروبي، مشيداً بالدور الذي يلعبه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تطوير الأنظمة الدفاعية، مؤكداً أن أوروبا أسهمت بصورة كبيرة في تمويل صفقات السلاح المخصصة لأوكرانيا. في المقابل، اتخذت موسكو خطوة تشريعية جديدة تحمل أبعاداً أمنية وعسكرية، بعدما وقّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قانوناً يسمح باستخدام القوات المسلحة الروسية للدفاع عن المواطنين الروس الذين يتعرضون للاعتقال أو الملاحقة بناءً على قرارات صادرة عن محاكم أجنبية لا تعترف بها موسكو.
ونُشر القانون الجديد على الموقع الرسمي للكرملين، حيث ينص على إمكانية استخدام الجيش بقرار مباشر من الرئيس الروسي لتنفيذ مهام تتعلق بحماية المواطنين الروس المحتجزين أو الملاحقين بموجب قرارات صادرة عن هيئات أو محاكم دولية لا تستند، وفق الرؤية الروسية، إلى معاهدات مع موسكو أو إلى تفويض من مجلس الأمن الدولي. كما يشمل القانون الهيئات القضائية الدولية التي لا تعترف روسيا بشرعية اختصاصها، في خطوة تعكس تصاعد الخلاف بين موسكو والمؤسسات القضائية الغربية والدولية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *