البلاد (بيروت)
صعّدت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، مع توسيع نطاق الغارات الجوية واستدعاء جنود الاحتياط؛ لتعزيز التحركات الميدانية خارج خط وقف إطلاق النار، وسط مؤشرات متزايدة على احتمال انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً قد تشمل العاصمة بيروت.
وأفادت مصادر إسرائيلية، أمس (الثلاثاء)، بأن الجيش الإسرائيلي طلب من جنود أنهوا خدمتهم العسكرية خلال الأيام الماضية العودة الفورية إلى الخدمة الاحتياطية، في خطوة تهدف إلى دعم العمليات العسكرية الجارية في جنوب لبنان وشرقه، وفق ما نقلته هيئة البث الإسرائيلية.
يأتي هذا التطور بعد انتقادات حادة وجّهها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، حيث عبّر عن رفضه لما وصفه بقيود تحدّ من حرية تحرك الجيش في العمق اللبناني، في ظل ضغوط أمريكية تدفع نحو مسار تفاوضي بين إسرائيل ولبنان.
وكشفت مصادر إسرائيلية مطلعة، أن المؤسسة العسكرية تدفع باتجاه استئناف الضربات داخل العاصمة اللبنانية، واستهداف قيادات بارزة في حزب الله، بعدما دعا زامير إلى مهاجمة مبانٍ في بيروت رداً على تهديد المسيّرات الانتحارية التابعة للحزب.
وواصلت الطائرات الإسرائيلية شن غارات مكثفة على عشرات البلدات اللبنانية في الجنوب والبقاع، مستهدفة مناطق صريفا وكفرا ومجدل سلم وكوثرية الرز، إضافة إلى يحمر الشقيف ودير قانون وحاريص والمنصوري في قضاء صور.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من مئة غارة استهدفت مواقع قال: إنها تابعة لحزب الله في البقاع والجنوب اللبناني، موضحاً أن الضربات طالت بنى تحتية ومستودعات أسلحة ومواقع رُصد فيها نشاط لعناصر الحزب، بحسب وصفه.
وفي تصعيد ميداني لافت، وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان مدينة النبطية، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم والتوجه شمال نهر الزهراني، محذراً من التواجد قرب مواقع وعناصر حزب الله.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي سقوط عدد من المسيّرات التابعة لحزب الله قرب الحدود اللبنانية دون تسجيل إصابات، فيما استمرت المخاوف من اتساع رقعة المواجهات بعد تزايد الحديث داخل إسرائيل عن ضرورة توجيه ضربات مباشرة إلى بيروت.
وبحسب وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الضربات الإسرائيلية منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس الماضي عن مقتل 3185 شخصاً وإصابة 9633 آخرين، بينهم أكثر من 400 قتيل منذ دخول الهدنة حيز التنفيذ.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 23 عسكرياً ومدني واحد منذ بداية الحرب، التي اندلعت عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وفق الرواية المتداولة في التقارير الإسرائيلية.
تصعيد يهدد بيروت واستهداف قيادات بحزب الله.. إسرائيل تستدعي «الاحتياط» لتوسيع العمليات في لبنان
