السياسة

حذرت من ضربات واسعة تستهدف مراكز القرار.. موسكو تدعو الدبلوماسيين لمغادرة كييف

البلاد (كييف)
في تصعيد جديد ضمن مسار الحرب المستمرة بين موسكو وكييف، دعت روسيا الرعايا الأجانب والدبلوماسيين إلى مغادرة العاصمة الأوكرانية بشكل عاجل، بالتزامن مع إعلانها نية تنفيذ ضربات جديدة تستهدف ما وصفته بـ«مراكز صنع القرار ومراكز القيادة» داخل أوكرانيا.
وأفادت وزارة الخارجية الروسية في بيان رسمي أن الضربات المرتقبة ستشمل أهدافاً استراتيجية في العاصمة الأوكرانية كييف، داعية جميع البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية إلى مغادرة المدينة «في أسرع وقت ممكن»، في خطوة تعكس تصعيداً واضحاً في لهجة التهديد العسكري.
وجاء في البيان أن العمليات العسكرية المقبلة ستستهدف «مراكز صنع القرار ومراكز القيادة»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول توقيت أو نطاق تلك الضربات، ما أثار حالة من القلق بين البعثات الأجنبية العاملة في العاصمة الأوكرانية.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد ميداني متزامن بين الجانبين، إذ أعلنت سلطات محلية في كل من روسيا وأوكرانيا مقتل ما لا يقل عن ثمانية أشخاص خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة هجمات متبادلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى أضرار طالت منشآت للبنية التحتية للطاقة في مناطق حدودية روسية.
كما أفادت تقارير بمقتل شخصين في ضربات أوكرانية استهدفت منطقتي بلغورود وبريانسك الحدوديتين، في حين تؤكد كييف أن عملياتها تأتي رداً على الهجمات الروسية المستمرة منذ اندلاع الحرب.
وفي المقابل، شهدت الأيام الأخيرة واحدة من أعنف موجات القصف الروسي على العاصمة الأوكرانية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إلى جانب استهداف منشآت مدنية وعسكرية، وفق ما أعلنته السلطات الأوكرانية، التي أشارت أيضاً إلى استخدام صواريخ بعيدة المدى في تلك الضربات.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متبادل بين الجانبين، بعد أن توعدت موسكو بالرد على هجمات أوكرانية سابقة استهدفت مواقع في مناطق خاضعة لسيطرة روسية، بينما نفت كييف تلك الاتهامات مؤكدة أنها استهدفت مواقع عسكرية مرتبطة بالطائرات المسيّرة.
ومع استمرار القتال على امتداد الجبهات، تتزايد المخاوف الدولية من اتساع نطاق العمليات العسكرية، خصوصاً مع تعثر مسارات التفاوض الهادفة إلى إنهاء الحرب، التي تُعد الأشد دموية في أوروبا منذ عقود، وسط غياب مؤشرات واضحة على قرب التهدئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *