البلاد (الدوحة)
تشهد العاصمة القطرية الدوحة حراكاً دبلوماسياً لافتاً مع وصول وفد إيراني رفيع المستوى، في إطار مشاورات تتناول ملفات معقدة تتصدرها مساعي إنهاء الحرب الإقليمية، إلى جانب ملف الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وسط مؤشرات على تزايد النشاط التفاوضي بين الأطراف المعنية في المنطقة.
وأفادت مصادر مطلعة بوصول وفد من إيران إلى العاصمة القطرية، لبحث تطورات متصلة بالجهود الرامية إلى وقف التصعيد الإقليمي، إضافة إلى مناقشة قضايا مالية مرتبطة بالأموال الإيرانية المجمدة في مصارف أجنبية، والتي تُعد من أبرز الملفات العالقة في أي تسوية محتملة.
ويضم الوفد شخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب محافظ البنك المركزي الإيراني، حيث تشير المعطيات إلى أن المحادثات ستتناول الجوانب المالية المرتبطة بالأصول المجمدة، ضمن إطار تفاهمات أوسع يجري بحثها في الكواليس الدبلوماسية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن جدول النقاشات لا يقتصر على الجانب المالي، بل يمتد ليشمل ملفات أمنية واستراتيجية، من أبرزها تطورات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى ملف تخصيب اليورانيوم، في إشارة إلى تداخل المسارات السياسية والأمنية والاقتصادية في المفاوضات الجارية.
وفي سياق متصل، تتقاطع هذه التحركات مع نتائج مشاورات إيرانية ـ عمانية عقدت في مسقط، تناولت قضايا حرية الملاحة وأمن سلاسل الإمداد وحركة التجارة، ما يعكس اتساع دائرة الاتصالات الإقليمية المرتبطة بالأزمة، وتزايد الجهود الرامية إلى احتواء التوتر في الممرات البحرية الحيوية.
وتشير هذه التطورات إلى تنامٍ ملحوظ في الحراك الدبلوماسي داخل المنطقة، في وقت تسعى فيه أطراف عدة إلى إيجاد أرضية مشتركة تضمن استقرار الملاحة البحرية وتخفيف حدة التصعيد، بالتوازي مع نقاشات حول ترتيبات مالية وسياسية قد تشكل جزءاً من أي اتفاق نهائي محتمل.
تحركات دبلوماسية في الدوحة لإنهاء الحرب
