البلاد (بيروت)
شهد جنوب لبنان، أمس (الأحد)، تصعيداً عسكرياً جديداً بعد سلسلة غارات جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل 11 شخصاً وإصابة 11 آخرين، في أحدث موجات القصف المتبادل بين إسرائيل وحزب الله، والتي تستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش الذي ترعاه وساطة دولية.
وتركزت الحصيلة الأكبر في بلدة صير الغربية بقضاء النبطية، وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، حيث أسفرت غارة جوية عن مقتل تسعة أشخاص بينهم نساء وطفل، بعد استهداف مبنى سكني مكوّن من ثلاثة طوابق في حي الظهور، وتدميره بالكامل.
وأشارت التقارير إلى أن فرق الدفاع المدني اللبناني عملت طوال الليل على رفع الأنقاض وانتشال الضحايا، فيما تم نقل عدد من الجرحى إلى مستشفيات المنطقة لتلقي العلاج.
كما أفادت الوكالة بسقوط قتيلة وإصابتين جراء غارة أخرى استهدفت بلدة طورا في قضاء صور.
إضافة إلى مقتل شخص وإصابة آخرين في غارة ثالثة على بلدة البازورية، ما يعكس اتساع نطاق الاستهدافات الجوية في الجنوب اللبناني.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار ما يُوصف بالهجمات شبه اليومية بين إسرائيل وحزب الله، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الهش، الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية خلال الحرب بين الطرفين، والذي شهد تمديداً مؤقتاً خلال الفترة الماضية.
وبحسب حصيلة متداولة، فقد تجاوز عدد قتلى أحدث جولة من القتال بين الجانبين حاجز 3000 قتيل، في مؤشر على حجم التصعيد العسكري والخسائر البشرية المتراكمة منذ اندلاع المواجهات، رغم محاولات التهدئة والضغوط الدولية لاحتواء التصعيد.
ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه الهجمات قد يؤدي إلى انهيار الهدنة بشكل كامل، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من المواجهات واسعة النطاق في جنوب لبنان والمنطقة الحدودية مع إسرائيل.
