السياسة

الكنيست يمهد لانتخابات مبكرة تهدد بقاء نتنياهو.. إسرائيل تعترض «أسطول الصمود» المتجه لغزة

البلاد (غزة)
شهدت إسرائيل تطورين بارزين أمس (الأربعاء)، تمثل الأول في نقل 430 ناشطاً دولياً من المشاركين في «أسطول الصمود العالمي» إلى سفن إسرائيلية بعد اعتراض قواربهم في البحر قبالة سواحل قبرص أثناء توجههم إلى قطاع غزة، فيما تمثل الثاني في تصويت الكنيست الإسرائيلي لصالح مشروع قانون لحل نفسه، بما يفتح الباب أمام انتخابات مبكرة قد تعيد رسم المشهد السياسي الإسرائيلي.
وأعلنت إسرائيل أن جميع الناشطين، الذين كانوا على متن نحو خمسين قارباً ضمن الأسطول، نُقلوا إلى سفن إسرائيلية وهم في طريقهم إلى إسرائيل، حيث سيتمكنون من التواصل مع ممثليهم القنصليين. ووصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية العملية بأنها نهاية «أسطول علاقات عامة»، في حين اتهم منظمو المبادرة القوات الإسرائيلية باعتراض القوارب بصورة «غير قانونية وعنيفة»، مطالبين بالإفراج الفوري عن المتطوعين وإنهاء الحصار المفروض على غزة.
ويعد «أسطول الصمود العالمي» ثالث محاولة خلال العام الجاري لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حركة حماس في أكتوبر 2023. وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف اعتراض القوارب؛ بأنه «إحباط لمخطط عدائي»، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح بأي خرق للحصار البحري.
وفي الداخل الإسرائيلي، وافق الكنيست على مشروع قانون لحل نفسه، في خطوة قد تفضي إلى إجراء انتخابات عامة مبكرة في سبتمبر المقبل أو قبل الموعد الدستوري المحدد في 27 أكتوبر 2026. وجاء التصويت بعد تصاعد الخلاف بين نتنياهو وحلفائه من الأحزاب الدينية المتشددة، الذين اتهموا الحكومة بعدم الوفاء بتعهدها بإقرار قانون يعفي طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الائتلاف الحاكم منذ هجمات السابع من أكتوبر 2023، مع تقدم منافسين بارزين مثل نفتالي بينيت، ويائير لابيد، وجادي أيزينكوت. كما يواجه نتنياهو محاكمة مستمرة في قضايا فساد، إلى جانب تحديات سياسية وأمنية متصاعدة مرتبطة بالحروب الدائرة في غزة ولبنان وإيران، ما يجعل أي انتخابات مقبلة محطة مفصلية قد تحدد مستقبله السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *